فضيحة تهزّ لبنان .. إجبار أطفال على مشاهدة أفلام إباحية واغتصابهم في جمعية لـِ”حماية الأطفال”!

0

ضجّ في الساعات الماضية بانكشاف قضية أطفال يتعرّضون للتحرّش والإعتداء الجنسي في إحدى جمعيات “حماية الأطفال”، إضافة الى شبهة بيع عدد منهم.

وفيما خَرَجَ هذا الملف المدوّي إلى العلن مع توقيف راهبتيْن لساعاتٍ إحداهما رئيسة الجمعية بعدما امتنعتا عن تنفيذ قرارٍ قضائي بتسليم أطفال تُنتهك كرامتهم للقوى الأمنية، دخلتْ منظمة “اليونيسيف” على الخط مشددة على “أن الاتجار بالأطفال غير مقبول”، موضحة أنها تتابع عن كثب وبقلق شديد الأنباء عن إساءة معاملة الأطفال والإتجار بهم في لبنان.

ودعت المنظمة، كل مؤسسات الرعاية والسلطات المعنية لحماية كل طفل في كل الأوقات.

وكانت أولى خيوط هذه القضية برزت مع خبرِ نشرته “الوكالة الوطنية للإعلام” الرسمية وأوردت فيه أن المحامية العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية نازك الخطيب أصدرت قراراً بتوقيف راهبتين بينهما رئيسة جمعية، امتنعتا عن تنفيذ قرار قضائي بتسليم أطفال تنتهك كرامتهم للقوى الأمنية.

وأوضحت أن هذا الإجراء يأتي “على خلفية قرار للقاضية الناظرة في جنح الأحداث في بعبدا جويل أبو حيدر، كانت سطّرت كتاباً بنقل 12 طفلاً من جمعية [لحماية الأطفال]، مقرّها المتن، ونقلهم الى جمعيات أخرى، نظراً لوجود خطر على حياتهم”.

وكشفت أنه “ورد في حيثيات القرار القضائي أن الأطفال يتعرضون للتحرش والإعتداء الجنسي إضافة الى شبهة بيع عدد منهم”.

وأتى ذلك في أعقاب دهم عناصر من قوى الأمن الداخلي مركز الجمعية التي سلّمت 3 أطفال وامتنعت عن تسليم رضيعيْن بذريعة أن ثمة “وصاية كنسية” عليهما، الأمر الذي جعل وسائل إعلام في لبنان تتحدث عن شبهات بأنهما لم يعودا موجوديْن لدى الجمعية وأنه جرى بيْعهما.

وترافق ذلك مع كشف صحيفة “الأخبار” حيثيات القرار الصادر عن القاضية أبو حيدر “من إطعام الأطفال منتجات منتهية الصلاحية، مروراً بدفعهم إلى مشاهدة أفلام إباحية، وصولاً إلى التحرّش بهم والاعتداء عليهم وتهديدهم”.

وأوضحت الصحيفة “ان هذا ما أدلى به الأطفال المطلوب حمايتهم لقاضية الأحداث. وقد دُعّمت إفاداتهم بصور تثبت ما يقولونه في ما يتعلّق بالطعام. ليس هذا فحسب، فقد وردت في القرار معلومات عن ضغط شديد من الراهبات على الأطفال لمنعهم من فضح تصرفات أحد الرهبان في الجمعية”.

ولفتت إلى “ان الجمعية رفضت استقبال المندوبين الاجتماعيين للاستماع إلى القاصرين أكثر من مرة، ما عزز اقتناع المحكمة حيال ما يجري من تصرفات مشبوهة داخلها. هذا إضافة إلى إفادة إحدى مندوبات حماية الأحداث التي تحدثت عن تبديل أطفال”.

ووفق الصحيفة نفسها فإن التحقيق الذي فُتح، ترافق مع المعلومات المتداولة والإخبارات المقدمة إلى النيابة العامة التمييزية عن بيع أطفال مقابل مبالغ مالية تختلف تبعاً للون الطفل إذ تصل المبالغ إلى 30 ألف دولار للطفل الأشقر و15 ألف دولار للطفل الأسمر.

ونقلت عن مصادر قضائية أنّ هذا الملف وسط المعلومات المتوافرة من شأنه أنّ يكشف فضائح تتعلّق بتورّط عدد من الجمعيات في ملف الاتجار بالأطفال، وغالبيتهم من المشرّدين المجهولي الهوية الذين يُعثر عليهم في الشارع.

في المقابل أوضحت راهبة في الجمعية التي جرى توقيف رئيستها وراهبة أخرى لساعات أنّه سيكون هناك موقف كنسي رسمي، مشيرةً إلى أنّه تم الدخول إلى الدير الجمعة بفقرة حكمية من ملف كبير جداً وطلبنا الحصول على التفاصيل الا أنهم رفضوا اعطاءنا إياها.

وأضافت في حديث مع تلفزيون LBCI: الموضوع يطال 5 أطفال قاصرين منهم 2 رضّع، وسنترك الأهل والناس والأحباء يتكلمون عنا كيف نخدم، معلنة “سلّمنا الأطفال الثلاثة وبقي الرضيعان، وهناك قرار قضائي كنسي ووصاية كنسية تفرض علينا عدم تسليمهما وطلبنا أن نذهب ونفاوض بالموضوع”.

وتابعت: “تم توقيف رئيسة الدير بطريقة غير مقبولة، ولم يكن من الأفضل تسليم الأطفال، علماً أننا كنا منفتحين على هذا الموضوع ونستنكر بشدة كل الأخبار التي انتشرت وسنتحدث عن كل الأمور في مؤتمر”.

ولفتت الى “أن القاضية غادة عون كانت أغلقت الملف في السابق لأنه فارغ والرضيعان موجودان في المركز ويمكن أن يشاهدوهما لكننا لن نسلّمهما”.

وقالت: “نحن اليوم نتعرض لهذه الحملة بسبب صدقنا وشفافيتنا ونحن نعمل بمجانية ونضالنا حماية المتروكين ونترك للناس الذين يعلمون جمعيتنا الحكم على الشائعات”.

ويُذكر أن المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات عاد واستدعى الراهبتين اللتين أُفرج عنهما الى قسم المباحث الجنائية المركزية يوم غد للتحقيق معهما في قضية الجمعية التي تعنى بالأطفال المتروكين وملف الإتجار بالبشر وما يتفرّع منه من جرائم.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: http://bit.ly/35oWbv8

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.