وصلة رقص شرقية و”زغروتة” عربية.. “شاهد” ما فعلته شاكيرا في عرض السوبر بول 2020 وأثارت جدلاً واسعاً

0

مرت بصمات عربية في عرض شاكيرا بمباراة 2020، ولأول مرة سيطر تعبير عربي فرِح على الشاشات الأمريكية بدلاً من مشاهد الدمار والمسلحين والحروب. هزَّت لسانها وأطلقت زغروتة، فاحتار العالم في أمرها.

شكَّلت الزغروتة التي أطلقتها شاكيرا في عرض منتصف شوط كرة القدم الأمريكية أو السوبر بول لعام 2020، نقطة مفصلية اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي.

بينما شبَّهها البعض بالديك الرومي أو شخصية سبونج بوب الكرتونية وحتى إيحاء جنسي، كشفت تلك التساؤلات مدى جهل الجمهور الأمريكي بممارسة الثقافات الأخرى.

وكانت إدارة كرة القدم الأمريكية NFL اختارت شاكيرا وجينيفر لوبيز لأداء عرض استعراضي فني في منتصف شوط مباراة كرة القدم الأمريكية بين فريقي سان فرانسيسكو 49 وكنساس سيتي تشيفز لبطولة العام 2020.

والعرض الفني في منتصف المباراة تقليد منذ انطلاق أول لعبة Super Bowl في عام 1967، ويعد «منصةً ثقافية» تهدف إلى إظهار حقيقة أمريكا للعالم، لكن الترويج الإعلامي وأرباح الإعلانات جعلاه تجارياً إلى حد كبير.

اختيار نجمتين لاتينيتين تحدٍّ لترامب

ويعد اختيار النجمتين حدثاً مهماً، خصوصاً أنهما من أصول لاتينية، وهو الأمر الذي اعتُبر رسالة سياسية صارخة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعادي في بعض قراراته السياسية الأمريكيين من أصول لاتينية وبعض العرب والمسلمين.

ففي أمريكا يوجد 1.9 مليون مواطن من أصل عربي، يتعرضون للاضطهاد أحياناً، ولتشخيصهم بصورة نمطية إرهابية في بعض الأفلام والمسلسلات.

أما اللاتينيون فيشكّلون أكبر أقلية بنسبة 30.2% من مجموع السكان، أي نحو 60 مليون وفق إحصاءات عام 2017 التي أجراها معهد PEW للأبحاث.

بصمات عربية في عرض شاكيرا

لكن شاكيرا، التي صادف عيد ميلادها في يوم المباراة (43 عاماً)، عمدت إلى إحياء أصولها العربية واللبنانية تحديداً عبر تلك الزغروتة، وإن لم تتقنها بالضرورة.

الزغروتة لم تكن التحية العربية الوحيدة لأصولها اللبنانية؛ بل وصلة قصيرة (30 ثانية) من الرقص الشرقي على أنغام آلة المجوز المعروفة في الأغاني التقليدية اللبنانية والسورية والفلسطينية والأردنية، كانت كافية لإطلاق العنان لأصولها العربية مرة أخرى.

وتسمى الآلة بالمجوِز -أي مزودج- لأنها مزدوجة الأنابيب.

رافق المجوز إيقاعٌ شرقيٌّ من الطبلة أو الدربكة، لتُظهر شاكيرا جانباً آخر من موروثها العربي.

«أنا مخلصة للأصوات والأذواق العربية»

على الرغم من أنها وُلدت وترعرعت في بارانكويلا بكولومبيا، فإن أجداد شاكيرا لناحية الأب من لبنان.

في واقع الأمر، فإن الاسم الأخير للمغنية الحائزة جائزة غرامي هو مبارك، ووالدها يُدعى وليام شديد.

وغالباً ما تدمج شاكيرا تراثها وثقافتها في فنها وموسيقاها، من خلال رقصها الشرقي، على سبيل المثال، أو استخدامها للآلات الشرقية في أغانٍ مثل «Eyes Like Yours».

وكانت صرحت في السابق بأنها مزيج من الأسود والأبيض، ومن موسيقى الروك والبوب، وحتى مزيج من الحضارات.

وقالت: «أنا مزيج من دماء والدي اللبنانية ووالدتي الإسبانية والرقص الفلكلوري الكولومبي والرقص الشرقي وحتى الموسيقى الأمريكية».

وقالت في حديث لمجلة Faze، إنها معجبة بموسيقى الروك الغربية، لكن «بما أن والدي 100% لبناني، فأنا مخلصة للأصوات والأذواق العربية».

في عام 2018، أرضت شاكيرا قاعدة المعجبين العرب عندما ألغت حفلاً كان من المقرر أن تؤديه في ، رغم عدم تأكيد أي شركة إنتاج إسرائيلية رسمياً ذلك. لكن حركة مقاطعة BDS أعلنت أن شاكيرا رضخت لمطالب الناشطين من لبنان وغزة وكولومبيا وأمريكا بإلغاء الحفل.

من الجدير ذكره أن نسبة مشاهدة مباراة السوبر بول بلغت نحو 102 مليون مُشاهد، تسمّروا أمام شاشاتهم لمتابعة الحدث الرياضي الأكبر في أمريكا، والذي تخصص شركات الإعلانات له مئات الملايين، في حين يختار المنظِّمون من أجله الفنانين الذين سيقدمون العرض في أثناء منتصف اللعبة، قبل شهور.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.