ابن سلمان يوسع دائرة الاعتقالات لتشمل قضاة وضباط بمراكز حساسة بينهم لواء بارز.. وجه لهم هذه التهم

0

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في بموجة جدل واسعة، عقب نشر وكالة الأنباء الرسمية “واس” معلومات تفصيلية عن حملة الاعتقالات التي قادها ابن سلمان مؤخرا لتكشف أنها طالت قضاة وعسكريين ومسؤلين كبار بالدولة.

وفي هذا السياق قالت السلطات السعودية، الأحد، إنها تحقق في قضايا فساد مع مئات المتهمين، بينهم قضاة وعسكريون وضباط بأجهزة أمنية، أحدهم برتبة لواء، وذلك بعد أيام من حملة اعتقالات في المملكة استهدفت قيادات أمنية ومسؤولين حكوميين وأمراء بارزين بالعائلة المالكة.

هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية، قالت في بيان، إنها باشرت عدداً من القضايا التأديبية والجنائية التي تدخل ضمن اختصاصاتها، حيث شرعت في التحقيق الإداري مع 219 موظفاً نتيجة الإخلال بواجبات الوظيفة العامة.

وبحسب البيان باشرت الهيئة إجراءات التحقيق الجنائي وسماع أقوال 674 شخصاً تم إيقاف 298 شخصاً منهم، وفقاً لنظام الإجراءات الجزائية، لتوجيه الاتهام بحقهم في قضايا فساد مالي وإداري تمثلت في جرائم الرشوة، واختلاس وتبديد المال العام، واستغلال النفوذ الوظيفي، وسوء الاستعمال الإداري، وبلغ إجمالي المبالغ التي أقرّ بها المتهمون تحقيقياً 379 مليون ريال (101 مليون دولار)، وجارٍ العمل على إحالتهم إلى المحكمة المختصة، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس”.

وقالت “واس” إن نتائج التحقيقات لأبرز القضايا أظهرت ما يلي:

– استغلال 16 شخصاً، منهم 8 ضباط أحدهم برتبة لواء، وضباط متقاعدون للعقود الحكومية بوزارة الدفاع للفترة من (1426هـ حتى 1436هـ)، وتورطهم بجرائم الرشوة وغسل الأموال.

– جرائم فساد مالي وإداري متمثلة باستغلال عقود بالمديرية العامة للشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية من قِبل 21 شخصاً، من بينهم امرأتان و3 مقيمين.

– تورط 9 مسؤولين في جامعة المعرفة الأهلية بمنطقة ، وفي إحدى البلديات، وموظف سابق بوزارة التعليم، بقضايا فساد مالي وإداري ومخالفة الأنظمة والتعليمات نتج عنه أضرار جسيمة في مبنى الجامعة تسببت في إصابات ووفيات.

– استغلال النفوذ الوظيفي والرشوة من قِبل 14 شخصاً، منهم 3 ضباط برتبة عقيد، و4 آخرون من منسوبي قطاعات وزارة الداخلية بالمنطقة الشرقية.

– استغلال النفوذ الوظيفي والرشوة من قِبل 15 شخصاً من بينهم لواء وعميد بأحد قطاعات وزارة الداخلية.

– ضبط قاضٍ متلبساً أثناء استلامه مبلغا ماليا (رشوة) للإخلال بواجبات الوظيفة العامة، واستغلال قاضٍ آخر نفوذه الوظيفي وتسلمه مبالغ مالية (رشوة) وذلك بعد استكمال إجراءات القبض والتوقيف من المجلس الأعلى للقضاء استناداً للمادة (68) من نظام القضاء.

– القبض بالجرم المشهود على ضابط برتبة مقدم في أحد قطاعات وزارة الدفاع أثناء تسلمه مبلغا ماليا (رشوة) مقابل إخلاله بواجبات الوظيفة العامة.

ويأتي الإعلان السعودي بعد أيام من نشر وسائل إعلام غربية بارزة تقارير عن تنفيذ السلطات حملات اعتقال طالت أمراء بارزين بالعائلة المالكة، ومعاونين لهم، وقيادات أمنية وعسكرية واستخباراتية، ومسؤولين.

وجاءت تلك الاعتقالات، وفق تلك الصحف الغربية، لأسباب أمنية وسياسية، حيث اتهمت السلطات عددا من الموقوفين بالخيانة، وتحدثت دوائر سعودية غير رسمية عن محاولة انقلاب على الملك “سلمان” وولي عهده “”، فيما أشارت تقارير أخرى، إلى أن الاعتقالات تقف وراءها رغبة “بن سلمان” في تقليص كبير ومحوري لنفوذ خصومه، داخل العائلة المالكة والأحهزة الحساسة للدولة، تمهيدا لإعلان نفسه ملكا للسعودية، وإجبار والده على تسليمه السلطة، قبل قمة العشرين، التي تستضيفها الرياض في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

سيناريو الريتز

وسبق للسلطات السعودية أن نفذت حملة اعتقالات كبرى، في نوفمبر2017، طالت أمراء ووزراء وضباطا ومسؤولين ورجال أعمال، حيث تم احتجاز معظمهم في فندق ريتز كارلتون الفاخر بالرياض، والذي تحول لمقر احتجاز، وتم اتهامهم، رسميا، بالفساد.

وبعد تقارير عن تعرض الموقوفين لسوء معاملة وتعذيب داخل الفندق، وأماكن احتجاز أخرى، أطلقت السلطات سراح معظمهم، بعد أن صادرت منهم ثروات وأصولا قدرت بعشرات المليارات من الدولارات.

وأظهرت تقارير دولية أن المحرك الأساسي لتلك الاعتقالات وما نتج عنها، كان “محمد بن سلمان”، بدعم من الإدارة الأمريكية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.