“كثر الله خيركم”.. مؤسسة خيرية إماراتية ترسل مدرعة عسكرية وأسلحة لمليشياتها في سقطرى

0

كشفت مؤسسات ليبية ويمنية فضائح من العيار الثقيل للإمارات وتدخلها في شؤون تلك البلاد وسعيها لاشعال فتيل الحرب بين الحين والآخر عبر دعم المليشيات المسلحة التابعة لها.

وكشف مؤسسة النفط الليبية الستار عن قيام بتزويد المناطق التي تسيطر عليها قوات حفتر بوقود الطيران، معبرةً عن استنكارها لعمليات استيراد غير قانونية لوقود الطيران من ، قامت بها المنطقة الشرقية الخاضعة لسيطرة اللواء المتمرد ، خلال الأيام الماضية.

وقالت المؤسسة، في بيان صحفي، إنها قامت بإبلاغ الأمم المتحدة، وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، والعديد من الحكومات الأخرى بهذه الانتهاكات الواضحة للقرارات الأممية والقوانين الليبية.

وأوضح البيان، أن وصول شحنة وقود إلى ميناء ، يعتبر خرقاً واضحاً لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ، ويعد مخالفة للحق الحصري للمؤسسة الوطنية للنفط المتفق عليه دولياً، فيما يتعلق بعمليات استيراد الوقود، مشيراً إلى أن الشحنة وصلت إلى ، قادمة من الإمارات على متن سفينة “غلف بتروليوم 4”.

وقال مصطفى صنع الله، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط: “رغم الصعوبات التي تسبب فيها الإغلاق غير القانوني لمنشآت النفط الليبية، تمكنت المؤسسة من توفير كميات كافية من الوقود لجميع أنحاء ليبيا بما فيها المناطق الشرقية”.

وبين صنع الله، أن “السبب الوحيد الذي يمكنني أن أفكر فيه لاستيراد كميات وقود إضافية بهذه الطريقة، غير القانونية والسرية، هو أن هذه الكميات ستكون مخصصة لأغراض أخرى”، لم يحددها.

يذكر أن الإمارات وقعت في أيلول/سبتمبر 2019 على بيان دولي أكدت فيه دعمها بشكل كامل للمؤسسة الوطنية باعتبارها مؤسسة النفط الوحيدة المستقلة والشرعية والمحايدة في البلاد.

ولا تتوقف الإمارات عن مدّ اللواء المتقاعد خليفة حفتر بشتى أنواع الدعم لبسط نفوذه العسكري في ليبيا، دون النظر إلى مخلفات هذه السياسة التي أرهقت الليبيين، في حين تواصل سعيها للسيطرة على أحد أهم مواقع النفط في العالم.

وتقاتل حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، منذ أبريل من العام الماضي، قوات القائد العسكري خليفة حفتر، التي تزحف نحو العاصمة الليبية بدعم إماراتي ومصري وسعودي، لكنها عجزت عن السيطرة عليها؛ إلا أنها تواصل قصفها لطرابلس ومطارها الرئيس “معيتيقة”.

وفي سياق منفصل، تمكن ميناء سقطري اليمني من ضبط حاويةً قادمة من الإمارات، تحمل مدرعةً ومعدات عسكرية.

وقال مسؤول في الميناء، فضل عدم الكشف عن اسمه، وفق الأناضول، إن قوات الأمن بميناء ضبطت أثناء عملية تفتيش روتيني للحاويات القادمة من الإمارات في سفينة تابعة لمؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، حاويةً بداخلها مدرعة ومعدات عسكرية.

وأوضح المسؤول أن الحاوية كانت تحمل توقيع شركة برايم للأسماك الإماراتية، التي يديرها رجل أبوظبي بسقطرى، الإماراتي خلفان بن مبارك المزروعي، فيما لم يصدر بيان رسمي بشأن ما كشفه المسؤول كما لم يصدر أي تعليق رسمي من الإمارات.

في 27 فبراير/شباط الماضي، أعلنت كتيبة عسكرية ثانية في سقطرى تمرّدها على الحكومة اليمنية، ودعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، وذلك عقب تمرّد كتيبة “حرس الشواطئ” مطلع الشهر ذاته.

ويتهم مسؤولون يمنيون الإمارات بتقديم دعم عسكري ومالي لميليشيات شكّلتها أبوظبي تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو ما تنفيه أبوظبي.

وتشهد سقطرى بين الحين والآخر محاولات سيطرة على مرافق حيوية ينفذها مسلحون مدعومون من الإمارات، إضافة إلى عمليات تمرّد لكتائب في القوات الحكومية والانضمام إلى “الانتقالي الجنوبي”، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.