صاحب دراسة تفشي كورونا بمصر الذي هز عرش السيسي يرد على الحكومة ويكشف كيف وصل للأرقام المخيفة

0

علق آيزاك بوجوش، الباحث الكندي صاحب الدراسة عن تفشي في مصر ووجود آلاف الإصابات بالفيروس، على رد الحكومة التي اتهمت دراسته بالتضليل وشنت هجوماً واسعاً عليها، وذلك بعدما أثارت الدراسة هزة بين المصريين وتفاعلاً كبيراً بينهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

كان بوجوش قد نشر على حسابه في موقع تويتر دراسة – شارك فيها باحثون كنديون أيضاً – توقعت بأن تتراوح أعداد الإصابات في مصر بفيروس كورونا القاتل ما بين 6 آلاف و19 ألف إصابة، لكن رفضت الدراسة، وقررت إغلاق مكتب صحيفة (جارديان) البريطانية في بعد نشرها للدراسة.

وقال بوجوش، في رده على اتهامات الحكومة المصرية له: “ليس لديّ أي مشكلة مع مصر، وأتمنى لها كل التوفيق في مكافحة هذا الوباء، لكن علينا أن نكون منفتحي الأذهان، بشأن البيانات والحقائق العلمية، هذا ليس بياناً سياسياً وليس انتقاداً أو إساءة لمصر”.

أشار بوجوش إلى أن لكل طرف الحق في تفسير البيانات والأرقام التي وردت في الدراسة، لكنه شدد على ضرورة “البحث بشكل أعمق إزاء التحقق من مدى انتشار العدوى والفيروس في بلد كمصر”.

في إجابته على سؤال عن سبب نشر الدراسة على حسابه في تويتر وليس في مجلة علمية، قال بوجوش إنه “خلال تفشي أي وباء فإن مشاركة البيانات بشكل حر غاية في الأهمية، وعديد من الأجهزة والهيئات الطبية طلبت من الناس والدول مشاركة المعلومات، لأن هذا الإجراء يتطلب وقتاً طويلاً، والعلماء الذين يعملون على هذه الأوبئة ينشرون دراساتهم على وسائل مثل تويتر وهذا اجراء متبع”.

أضاف أنه على ضوء قلة عدد الإصابات بمصر مقارنة بأمريكا وأوروبا، دعا الكثير من العلماء لنشر هذه الدراسة على وسائل التواصل، مضيفاً أن نشرها جاء من مبدأ الشفافية.

توضيح عن الدراسة: الباحث بوجوش أوضح أنه في الدراسة التي نشرها، كان يميل إلى أن الإصابات في مصر تميل إلى العدد الأدنى الذي ورد في الدراسة وهو إصابة 6 آلاف شخص، وليس الرقم الأعلى 19 ألف شخص.

أما عن كيفية توصل الدراسة إلى هذه الأرقام، فقال الباحث إنهم استخدموا صيغة لإحصاء الإصابات بكورونا في مصر سبق أن تم استخدامها في حالات عدوى سابقة بالفيروسات، مضيفاً أن البيانات التي نشروها هي “بيانات خام” بعيدة عن الاختلاق.

كذلك أشار الباحث إلى أن الدول حالياً لا تُعلن عن الأعداد الحقيقية للإصابات بفيروس كورونا، وقال إن مصر ليست الوحيدة التي تفعل ذلك بل دول أخرى أيضاً بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، مضيفاً أن “عدد المصابين أكثر بكثير من الأرقام المعلنة”.

كما اعتبر بوجوش أن وجود قدرات محدودة للتعامل مع فيروس كورونا “لا يمثل إساءة لمصر أو حكومتها ولا الأرقام التي تنشرها الحكومة، وما ينطبق على مصر ينطبق على بقية الدول، وهذا يمثل تحدياً للدول”.

ختم الباحث حديثه بالقول إن الدراسة التي أجروها ليست الوحيدة عن فيروس كورونا، وقال إنهم ركزوا على عدد من الدول مثل إيطاليا، وإيران، ومصر، مضيفاً: “أعتقد أن الدراسات لم تنتهِ بعد وبحاجة لمعرفة المزيد عن الوباء”.

وقال الأخصائيون الذين نشروا الدراسة عن كورونا في مصر إنه “بحسب التقدير المتحفظ لنسبة الإصابة، حيث تُقصى الحالات المرتبطة والغامضة، قدَّرنا وصول حجم التفشِّي في مصر إلى 19310 حالات””.

أشاروا إلى أنهم استعملوا مزيجاً من بيانات الرحلات الجوية وبيانات المسافرين ومعدلات الإصابة، مضيفين أنه “من المرجَّح أن مصر تشهد عدداً كبيراً من حالات الإصابة بكوفيد-19 لم يُبلغ عنها، وقد يساعد تعزيز قدرات الرعاية السريرية بالصحة العامة على التعرف إلى الحالات والتعامل معها”.

واستعان العلماء ببيانات من أوائل مارس/آذار 2020، حين كانت هناك ثلاث حالات للإصابة بالفيروس وفقاً للمسؤولين المصريين، مما يعني أن الأرقام الآن غالباً أعلى بكثير. ولم يستجب خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، لطلب الصحيفة التعقيب على هذا.

يُشار إلى أن مصر سجلت، الثلاثاء، حالتي وفاة جديدتين و30 إصابة بفيروس كورونا، وقالت وزارة الصحة المصرية إنه جرى تسجيل حالتي وفاة لمصري (70 عاماً) وإيطالية (78 عاماً)، ليرتفع عدد الوفيات إلى 6، بينما وصل عدد الإصابات إلى 196.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.