120 قناصة إسرائيلية ومنظومتي دفاع جوي.. تفاصيل صادمة عما جرى في الوطية وترهونة قبل هزيمة حفتر

0

كشف مصدر عسكري ليبي موالي للجنرال المتمرد خليفة حفترـ تفاصيل سحب منظومتي دفاع جوي إسرائيلية اليومين الماضيين تم تركيبهما بمدينة ترهونة -غرب مدينة طرابلس- في أبريل/نيسان الماضي.

وأوضح المصدر حسب ما أبلغ موقع “عربي بوست” ، أن المنظومات أعاقت الطيران المسير التركي من الإغارة على المدينة طيلة الفترة الماضية، مؤكداً أن خبراء عسكريين إسرائيليين وفرنسيين وروساً إضافة إلى المنظومات تم تهريبهم من قاعدة الوطية إلى تونس والمنطقة الشرقية بتغطية جوية.

وأشار المصدر، إلى أنه تم خلال ذلك قصف قوة تابعة لحكومة الوفاق متمركزة بمنطقة جادو بالجبل الغربي كانت قد عرقلت انسحابهم، قبل سيطرة قوات حكومة الوفاق المعترف بها دولياً على قاعدة الوطية العسكرية خلال فترة الهدنة مطلع الشهر الجاري.

وأضاف أن أكثر من 200 آلية عسكرية انسحبت من قاعدة الوطية بينها 9 آليات عسكرية إسرائيلية تحمل قرابة 30 منظاراً ليلياً، إضافة إلى منظومة تشويش إلكتروني إسرائيلية، ناهيك عن أكثر من 120 قناصة إسرائيلية متطورة إلى معسكر الرجمة الذي يعد مقر قيادة حفتر شرق ، خلال فترة الهدنة التي تلت عملية سيطرة قوات الوفاق على 6 مدن ساحلية غرب مدينة طرابلس في أبريل/نيسان الماضي.

ولفت المصدر، إلى أن سحبت كل ما يتعلق بها في محاور غرب ليبيا من معدات عسكرية كي لا يكون عليها أي دليل لدعم حفتر، بعد تحصلها على معلومات تفيد بانشقاق مقاتلين تابعين لحفتر في غرب ليبيا ما يتيح دخول قوات حكومة الوفاق للمعسكرات والمدن التي يسيطر عليها .

ونفى المصدر وجود أي اتفاق مباشر بين إسرائيل وحفتر، بل هناك اتفاق مصري إسرائيلي يضم بين بنوده دعم خليفة حفتر لوجستياً شمل تدريب عناصر ليبية على القناصة الإسرائيلية المتطورة في لحماية المعسكرات الاستراتيجية الخاصة بحفتر في شرق ليبيا، أهمها قاعدة الخادم ومقر القيادة في الرجمة، وعسكرياً بنقل المعدات العسكرية الإسرائيلية عبر منفذ السلوم الحدودي مع شرق ليبيا.

وأكد المصدر أن مرتزقة فاغنر قد غيروا أماكن تمركزهم بانسحابهم من أغلب محاور جنوب طرابلس ومدينة ترهونة وقصر بن غشير إلى جنوب ليبيا، وتحديداً في قاعدة الجفرة الجوية خلال اليومين الماضيين. 

وفي السياق، نشر موقع “ميدل إيست آي” بلندن في أبريل/نيسان الماضي تقريراً عن الدعم الإسرائيلي لحرب حفتر ضد حكومة الوفاق، مشيراً إلى أن إسرائيل بمساعدة من تقوم بتوفير الأسلحة لما يعرف بالجيش الوطني الليبي التابع لخليفة حفتر.

وأوضح التقرير، أن الدور الإسرائيلي غير معروف بالتحديد لكنه مهم، موضحاً أن الدور الإسرائيلي مرتبط بالمحور الذي نشأ في السنوات الأخيرة ويضم والإمارات ومصر وإسرائيل، لافتاً إلى تمويل وتوفير الإمارات أنظمة دفاع جوية متقدمة صنعت في إسرائيل ونقلت إلى ليبيا عبر مصر، تهدف هذه الأنظمة لمواجهة الطائرات التركية المسيرة.

وبين التقرير، أن الملف الليبي تحت إشراف الموساد ينسق عملياته وسياساته المتعلقة بحفتر مع حكومة الرئيس المصري ومدير مخابراته عباس كامل.

هذا والتقى مبعوثو الموساد في الفترة ما بين 2017-2019، مع حفتر بالقاهرة وفي أكثر من مناسبة، كما تم ترتيب عدد من الدورات التدريبية لقادة جيش حفتر الرئيسيين على يد ضباط إسرائيليين في أساليب الحرب وجمع المعلومات وتحليلها وكذا إجراءات القيادة والتحكم، وأسهم الموساد في تسهيل شراء مناظير ليلية وبنادق قنص.

وفي السياق، كشفت قناة الجزيرة ضمن تحقيق صحفي صور فضائية وبيانات لحركة طائرات عسكرية تزامنت مع هجوم حفتر على العاصمة الليبية طرابلس أبريل/نيسان الماضي.

وأوضح التحقيق الذي جاء ضمن برنامج “المسافة صفر” عن استعانة قوات حفتر بطائرتين تابعتين لشركة كازاخية-إماراتية للقيام بمهمات في ليبيا، وتبين أن الطائرتين -وهما من طراز إليوشن 67 للنقل والدعم اللوجستي- تقومان برحلات شبه منتظمة بين مصر وإسرائيل والأردن وليبيا، مع اتباع نمط التخفي من حين إلى آخر.

وظهرت إحدى الطائرتين في صورة فضائية ملتقطة يوم 13 أبريل/نيسان 2019، في قاعدة الخادم الجوية الإماراتية شرق بنغازي، ووثق مصدر محلي وصول الطائرة إلى القاعدة في إحدى المرات برقم تسجيل محدد، ومع تتبع هذا الرقم تم رصد مسار مريب تتنقل فيه الطائرة بشكل شبه منتظم بين مصر وإسرائيل والأردن، وذلك قبل ظهورها في ليبيا بعد ذلك.

وبمواصلة التحقيق، لوحظت طائرة أخرى من الطراز نفسه تتبع نمط التخفي من حين إلى آخر وتتنقل في المسار نفسه، وظهرت هذه الطائرة يومي 12و19 أبريل/نيسان 2019، في قاعدة الجفرة التابعة لميليشيات حفتر، كما ظهرت في قاعدة بنينا جنوب شرق بنغازي يوم 2 مايو/ايار 2019.

وبالبحث وراء الطائرتين تبين أنهما مسجلتان في كازاخستان تحت اسم شركة “إير ألماتي” قبل أن تغير اسمها إلى “سيغما للطيران”، وتبين أن الوكيل التجاري لسيغما للطيران هو شركة إماراتية تدعى “ريم ترفل” وتمتلك 49% من أسهم شركة “سيغما”.

وظهرت إحدى الطائرتين في فيديو نشرته قوات حفتر في مطار قاعدة “تمنهنت” جنوب ليبيا وهي محملة بشحنة أموال طائلة، وتم التعرف عليها بعد التدقيق في رقم التسجيل تحت جناح الطائرة، وهو “UBI 7645”.

وفي يناير/كانون الثاني 2018، قالت وسائل إعلام جزائرية، إن السلطات العسكرية العليا في البلاد وجهت رسالة إنذار شديدة اللهجة لحفتر، على خلفية ورود معلومات ميدانية مؤكدة وجود لقاءات بين ممثله ودبلوماسيين وعسكريين إسرائيليين.

ونقلت عن مصادر عسكرية قولها: “أبلغنا المارشال خليفة حفتر مؤخراً أن وجود قوات أو مستشارين عسكريين إسرائيليين في ليبيا يعد خطاً أحمر بالنسبة للجزائر”.

وجاء التحذير الجزائري بعد ورود تقارير أمنية ودبلوماسية في أكثر من عاصمة عربية حول عقد لقاء بين حفتر وممثلين عنه مع قيادات عسكرية وأمنية إسرائيلية، مضيفاً أن ضابطاً كبيراً مقرباً من حفتر التقى بمسؤولين من الخارجية الإسرائيلية وقائد عسكري وضباط مخابرات إسرائيليين في أبريل/نيسان 2017، بمدينة طابا المصرية، وبحضور مسؤولين أمنيين مصريين.

وبوجود شواهد تثبت أن “إسرائيل” ضالعة في الصراع الليبي منذ البداية، وإن كان بشكل سري وغير معلن، فقد ذكر موقع “ميدل إيست مونيتور” الأمريكي، في يوليو/تموز 2019، عن مصدر لم يكشف عن اسمه، أن حفتر وعد إسرائيل “بمراكز آمنة” في صحراء ليبيا، وأن حلقة اتصال حفتر بـ”إسرائيل” هي أورين حزان، عضو حزب الليكود الإسرائيلي الذي له جذور ليبية.

كما كشف موقع “كونسورتيوم نيوز” الأمريكي في يوليو/تموز 2019، أن تدخل إسرائيل في الحرب الليبية إلى جانب حفتر يعود لعدة عوامل؛ من أبرزها أن “إسرائيل تريد أن يكون تفاعلها في شمال إفريقيا مع رجل قوي بغض النظر عن الأيديولوجية”.

كما أن “الدعم الإسرائيلي لحفتر يجعل إسرائيل في تحالف أكبر بحكم الواقع مع الدول العربية السنية التي كانت تدعم القائد الشرقي لسنوات، وتحديداً مصر والإمارات العربية المتحدة، ومؤخراً المملكة العربية السعودية أيضاً”.

وبحسب الموقع، فإنه من خلال دعم حفتر يمكن لتل أبيب أن تعزز دورها في هذه الكتلة الناشئة من الدول السنية الإقليمية، والتي تشارك إسرائيل في تصورها لتهديد كل من إيران والميليشيات التي تدعمها إيران، وكذلك بعض الجماعات الإسلامية السنية، ومن ضمن ذلك جماعة الإخوان المسلمين.

وأكد مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي أن التحولات التي تشهدها ليبيا يمكن أن تؤثر سلباً على مصالح الاستراتيجية. وأشار في ورقة تقدير موقف إلى أن المواجهة الحالية في ليبيا يمكن أن تسفر في النهاية عن تمكين دول في حالة خصومة وتنافس مع إسرائيل من تكريس نفوذها في هذه الدولة.

ولفتت الورقة إلى وجوب مراقبة الدور التركي في ليبيا، على اعتبار أن أنقرة ترى في تكريس نفوذها هناك وسيلة لمواجهة التعاون الإسرائيلي المصري، اليوناني والقبرصي في مجال استخراج الغاز واقتصاديات الطاقة.

كما أن ليبيا، بحسب الورقة، يمكن أن تكون مصدراً لتهريب السلاح الذي يمكن أن يصل إلى حركات المقاومة العاملة في قطاع غزة، إلى جانب أن هذه الدولة يمكن أن تتحول إلى ملجأ للجماعات المسلحة، والتي يمكن أن تعمل على استهداف المصالح الإسرائيلية.

وأكدت الورقة، أن كلاً من مصر والإمارات والسعودية والولايات المتحدة وروسيا تعمل على تعزيز مكانة خليفة حفتر ودعمه.

ووفق ما نشره موقع “كونسورتيوم نيوز” الأمريكي، فإن دوافع إسرائيل لمساندة حفتر متوفرة بالنظر إلى مصالحها، وأولها أنه عندما يتعلق الأمر بالتنسيق مع الجهات الفاعلة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإن إسرائيل تفضل الرجل الاستبدادي بغض النظر عن أيديولوجيته.

كما أن دعم إسرائيل لحفتر يجعلها بحكم الأمر الواقع في تحالف أكبر مع الدول العربية السنية التي تدعمه وتحديداً مصر والإمارات والسعودية، ومن خلال دعم حفتر، يمكن لتل أبيب أن تعزز دورها في هذه الكتلة التي تتشارك معها نفس تصورات التهديدات الأمنية التي تشكلها إيران وجماعات الإسلام السياسي.

السبب الثالث الذي يفسر دعم إسرائيل لحفتر، يتمثل في مبيعات الأسلحة، فبصفتها من أبرز الأسلحة، جنت إسرائيل مليارات الدولارات من خلال بيع الأسلحة وتأجير المستشارين العسكريين الإسرائيليين لمختلف الدول الإفريقية التي تشهد نزاعات، مثل جنوب السودان.

أما السبب الرابع الذي يجعل إسرائيل مهتمة بالتدخل في الحرب الليبية ودعم حفتر، فهو الموارد الطبيعية التي تزخر بها البلاد، وربما تتوقع إسرائيل أن دعمها لحفتر قد يؤمن لها النفاذ إلى ثروة البلاد النفطية، وفق الموقع.

الجدير ذكره، أن حكومة الوفاق الليبية سيطرت على قاعدة الوطية الجوية بعد هروب مليشيات الفاشل حفتر، وتمكنت من السيطرة على القاعدة التي عثر بداخلها على الكثير من المعدات العسكرية والطائرات والذخيرة.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.