المافيا تهدد حياة لطفي العبدلي وجدل في تونس.. ما القصة؟
شارك الموضوع:
وطن- نشر الممثل لطفي العبدلي على حسابه على موقع “انستغرام“، فيديو أكد من خلاله أنه يتعرض إلى تهديدات جدية من قبل “مافيا قانونية مسلّحة” حسب وصفه.
وتابع “العبدلي” أن حياته وحياة عائلته مهددة، لذلك قرر المغادرة وعرض منزله وسيارته والمطعم الذي يملكه للبيع.
ويأتي ذلك على خلفية أزمة “العبدلي” الأخيرة مع المؤسسة الأمنية التونسية، بسبب عرضِه المسرحي الأخير بمهرجان صافقس الدولي، بعنوان “لطفي العبدلي يبلغ الخمسين ويقول ما يفكر فيه”.
حيث وبعد أخذٍ ورد مع قوات الشرطة التي تعمل على تأمين العرض المسرحي، قام بعض الأعوان الأمنيون بمحاولة إنزال العبدلي عنوةً من على مسرح المدينة.
وكانت تقارير محلية كشفت أن أعوان الأمن تدخّلوا مرات عدة لوقف العرض، قبل أن ينسحبوا ويمتنعوا عن مواصلة تأمينه؛ وذلك احتجاجاً على انتقاد الفنان المؤسسةَ الأمنية.
هذا وقد أثارت قضية لطفي العبدلي جدلا واسعا في تونس خاصة في صفوف الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يرون في التجاوزات الأمنية المتكررة تهديدا صريحا لحرية التعبير بكل مستوياتها.
جدل متواصل
وقد جاء في الفيديو الذي نشره العبدلي أن سوف يغلق فمه من هنا فصاعدا بسبب المضايقات التي يتعرض لها من قبل ما وصفها بـ “المافيا الشرعية الحاملة للسلاح” وذلك خوفا على عائلته وسلامته الجسدية.
وقال:”المسألة حياة أو موت سأغلق فمي الوقت لم يعد يسمح للضحك
أتعرض لمضايقات من مافيا صغيرة، الوقت لم يعد لحرية التعبير.”
وتابع:”أحترم الأمن ولا أتحدث عن البوليس الذي يعمل وربي معاهم.. سأقوم بإيقاف جميع عروضي ولن أصعد مجددا على المسرح. سأعرض ممتلكاتي للبيع، إن كنت أخاف فمن أجل عائلتي سانسحب من اجل عائلتي.”
تباين في ردود الأفعال
هذا وقد تواترت ردود الأفعال حول قرار العبدلي بمغادرة البلاد بين مؤيد ومساند وبين رافض وساخر.
#لطفي_العبدلي صحيح قليل حياء وماسط في مسرحياته
لكن هذا لا يبرر تدخل نقابيين امنيين في تقييم عرض المسرحية ولا دخل لهم في تصنيف المستوى الفني وممنوع عليهم منعا باتا ايقاف عرض مسرحي ومحاولة اجبار المشاهدين على مغادرة المسرح و تعريضهم للخطر ..و طلبهم من زملائهم مغادرة مهامهم للحماية pic.twitter.com/RvqQRS1glI— درة السيد (@DorraEssayed) August 8, 2022
فيما رأى آخرون في قرار العبدلي نوعا من اللعبة السياسية التي يريد الرئيس التونسي من خلالها تشويه صورة النقابات الأمنية.
خاصة وأن لطفي العبدلي كان من المدافعين الشرسين على رئيس الجمهورية قيس سعيّد، و دعا إلى التصويت له في الانتخابات الرئاسية و حتى أنه ساند القرارات التي اتخذها يوم 25 جويلية 2021 .
بالإضافة إلى أن قيس سعيد ليس أبدا من مناصري التعددية النقابية- وحتى السياسية- وهو ماظهر في تصريحاته المتواصلة حول ضرورة توحيد العمل النقابي الأمني صلب كيان نقابي مركزي واحد.
رئيس الجمهورية #قيس_سعيد يؤكد على أن الحق النقابي للأمنيين معترف به ولكن الدستور ينص على أنه لا يشمل الإضراب وأن عدم تأمين أي تظاهرة تحت أي ذريعة كانت هو إضراب مقنّع وإخلال بالواجب المهني، مجددا دعوته إلى توحيد نقابات الأمن في هيكل واحد يقتصر على الجوانب الاجتماعية. #TnPR pic.twitter.com/09By8DJBKT
— Tunisian Presidency – الرئاسة التونسية (@TnPresidency) August 10, 2022
هذا وكان العبدلي قد توجه يوم 12 أوت الجاري باعتذار الى الأمنيين، وذلك قبل انطلاق عرض مسرحيته على ركح مهرجان عروس البحر بجزيرة قرقنة.