صحيفة بحرينية تُحرج صناع القرار في المنامة… ماعلاقة قطر؟
صحيفة "مرآة البحرين" أكدت أن قطر نجحت في إظهار مدى فشل الدبلوماسية البحرينية بعد أن تخلت عنها الإمارات والسعودية
وطن – سلطت صحيفة بحرينية الضوء على اللقاء الذي جمع في وقت سابق من هذا الأسبوع، وزيري الخارجية القطري والبحريني في الرياض، واعتبرت أن هذا اللقاء عبارة عن فشل ذريع للدبلوماسية البحرينية التي تخلفت عن مواكبة التطورات السياسية في المنطقة منذ سنتين.
صحيفة بحرينية تُحرج صناع القرار في البحرين
وقالت صحيفة “مرآة البحرين” المعارضة، في مقال نشرته أمس الخميس، أن لقاء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ونظيره البحريني عبداللطيف الزياني، لا يمكن اعتباره “نجاحاً لدبلوماسية المنامة بأي شكل من الأشكال، بل يمكن وصف اللقاء بأنه كان مذلّاً ومهيناً بالشكل والمضمون” على حد تعبيرها.
وتحت عنوان “لقاء الرياض المذل: بين البحرين الراغبة وقطر المتمنّعة” تطرق المقال إلى الظرفية التي اجتمع فيها الوزيران.
حيث أشار إلى أن لقاء الوزير القطري مع نظيره البحريني يأتي بعد أكثر من سنتين على اتفاق العلا (يناير 2021) الذي قررت فيه دول الحصار، إنهاء الحظر المفروض على قطر (السعودية والامارات ومصر والبحرين)، وعودة العلاقات بين مختلف هذه الأطراف إلى سابق عهدها.
https://twitter.com/BahrainMirror/status/1623701011167604737?s=20&t=UZl7JBcg2jxcaTKgBRLPZg
لكن المثير للاهتمام، بحسب الصحيفة، هو أنه وعلى خلاف السعودية بدرجة أولى أو الإمارات ومصر بدرجة ثانية، لم تعد العلاقات الدبلوماسية بين الدوحة والمنامة إلى سابق عهدها.
وهو بالفعل ما أثر بشكل ملحوظ على العلاقات الثنائية بين الجارتين، ولكنه بشكل رئيسي أثر على سياسات البحرين الخارجية والاقليمية في المنطقة، تُواصل الصحيفة.
https://twitter.com/BahrainMirror/status/1623754523305996290?s=20&t=UZl7JBcg2jxcaTKgBRLPZg
حيث لم تستفد المنامة بأي من العوائد الاقتصادية الضخمة التي جنتها قطر وعدد من الدول الخليجية مثل الإمارات والسعودية خلال تنيظم نسخة 2022 من كأس العالم.
أشارت الصحيفة كذلك إلى مكان لقاء الوزيرين (الرياض) وأكدت على أنه ليس اعتباطيا، بل إنه ينم عن توجه قطري كامل هدفه تجاهل وتهميش البحرين لأقصى الحدود.
‘البحرين دولة هامشية بلا تأثير تتعامل مع قطر بحس انتقامي”
صحيفة مرآة البحرين، التي وصفت اللقاء الذي جمع وزيري الخارجية القطري والبحريني، بالمُذل، تساءلت عن الغايات الأساسية التي تدفع دولة مثل البحرين، على صغر حجمها وضعف تأثيرها في المنطقة، على مواجهة قطر وعدم الإنخراط المباشر في مُخرجات اتفاق العلا، والتي نصت بوضوح على عودة العلاقات بين دول الحصار وقطر إلى سابق عهدها.
وأكد ذات المصدر، أن المنامة وجدت نفسها وحيدة، بعد تخلي الإمارات والسعودية عنها، في مواجهة قطر وأن تخلفها عن تطبيق مقررات اتفاق العلا ينم عن جهل كبير بالأعراف الدبلوماسية.
https://twitter.com/AlArabiya_BAH/status/1623023284529860629?s=20&t=UZl7JBcg2jxcaTKgBRLPZg
يؤكد المقال في هذا الصدد على أن للدبلوماسية البحرينية تعيش في الوقت الحالي في أضعف فتراتها، بالتزامن مع صعود ونجاحات غير مسبوقة للدبلوماسية في الدوحة.
وفي هذا السياق، تقول الصحيفة ما مفاده “بيّنت الدوحة للعالم كيف أن حكام البحرين يفتقرون للدبلوماسية، ولا زالوا يتعاملون بحس انتقامي قبلي، بعيدين كل البعد عن الأصول والأعراف”.
وتابعت في حديثها عن صناع القرار في البحرين ” في نفس الوقت يديرون دولة هامشية بلا تأثير أو وزن، بل أكثر من ذلك هي عالة على جيرانها، تعتاش على المساعدات التي ما إن تستلمها حتى تذهب لجيوب الأسرة القابضة”.