وطن- سلط محامي مصري الضوء على قضية مهمة يعاني منها آلاف المصريين في بلادهم حول “غياب العدالة في مصر وفساد القضاء المصري وتكالب حثالة الإعلام” حسب وصف الحقوقي جمال عيد مؤسس مكتبات الكرامة العامة، التي أغلقتها السلطة تعسفاً.
وقال عيد بتغريدة له على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) إن قضيته التي مضى عليها 12 عاماً من الظلم تصدّق الحكمة القائلة حول: “من خصمه القاضي إلى من يشتكي؟”.
وجمال عيد هو رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ولطالما اتهمته السلطات المصرية بقضايا مثيرة للجدل مثل التمويل الأجنبي ونشر أخبار كاذبة والمشاركة مع جماعة إرهابية في قوالب جاهزة تسلطها الأجهزة المصرية على كل من يقول الحقائق في وجه السلطات القمعية الاستبدادية.
فساد القضاء المصري
وتحدث الحقوقي المصري عن نموذج من نماذج الاستبداد الذي نهش الدولة المصرية من رأسها وحتى أصغر موظف فيها عبر تغريدة نشرها على منصة “إكس” ضمن حسابه الموثق بالإشارة الزرقاء.
وقال جمال عيد: “4 حكام لمصر عدوا عليها، 7 قضاة تحقيق، 5 نائب عام”.
وأضاف حول قضيته: “النهاردة مر 7سنين على قرار منعي من التصرف وتأكيد المنع من السفر، في قضية المجتمع المدني 173 ضد المنظمات المستقلة اللي ادارتها فايزة أبوالنجا من 2011 وحتى اليوم”.
وعلق المحامي على تلك القضية التي يبدو أنه أدرك أن لاعدالة ستنصفها في بلاده التي تتحكم بها الأجهزة الأمنية القمعية: “يعني قضية مفتوحة من 12 سنة !!! ده غير قفل المكتبات و السرقة والضرب في الشارع”.
كما سلط عيد الضوء على فساد الصحافة التي تطبل ليل نهار للسلطة الحاكمة وتتجاوز بوقاحتها الطغاة أنفسهم منتقداً ما وصفه: “نهش حثالة الاعلام فينا وحرماننا من العدالة، رغم وجود قضاء فن مصر“.
من خصمه القاضي لمن يشتكي؟
وختم جمال عيد تغريدته بتساؤل عبر مثل وحكمة متداولة قال إنها تعبر عن حال المصريين هذه الأيام: “لتصدق الحكمة القائلة: من خصمه القاضي إلى من يشتكي؟”.
وعلق محمد على تغريدة المحامي بصورة للرئيس المصري السابق محمد مرسي ويقف أمام عبدالفتاح السيسي في لقطة تعبر عن مدى جسامة الخيانة والانقلاب بأبشع صوره في البلاد التي يترحم الشعب فيها على أيام حسني مبارك بسبب الأجندة التي نفذها الانقلابيون بتدميرهم الاقتصاد ونهبهم البلاد وتحويلها لسجن وزنزانة كبيرة.
وشارك حسن بدوره لقطة أخرى سخر فيها من مسرحيات عبدالفتاح السيسي بزياراته المزيفة للاطمئنان على عموم الشعب، مؤكداً أن الحال التي وصلت لها مصر خير دليل على أن تلك الخطوات من شبه “أفلام زمان” حسبما أشار إليه بتغريدته عبر “إكس”.ولطالما تعرض جمال عيد لتهديدات واعتداءات قال إنها حصلت بعلم السلطات المصرية التي تسمح للعصابات بالتجول مع أسلحة ولاسلكي وتؤمن الحماية للبلطجية لممارسة اعتداءاتهم على المواطنين وخطفهم والتنكيل بهم.
وتعرض عيد للعديد من الاعتداءات بعضها من قوات الأمن وأخرى من بلطجية فضلاً عن سرقة وتحطيم ممتلكاته والقرارات القضائية ضده لتتحول البلاد إلى غابة بفعل سياسات الرئيس المصري وقضائه الخاضع له الذي لم يعد يحمل أدنى استقلالية.