مرساليزم المدينة المفقودة بقلم : محمد خطاب

تخرج الكلمات عصية علي القلم و أشعر بندم شديد علي معاصرة ثورة مدفوعة الثمن مسبقا من دم أبناء الوطن الأطهار ، ليحكمنا فاشل ؛ عقله في المقطم و جسده في غزة ، أبدا لم ينتمي إلي مصر ولا عشيرته أيضا ، أنهم ورم خبيث أصاب جسد الوطن و يجب استئصاله قبل أن يتقطم (المقطم) الوطن أو يتقطرن (قطر) ، من يقول أن رئيس لا يملك كاريزما أو مشروع أو فكر أو حتى فهم لما يدور حوله يجلس علي عرش العظماء و يحكم أقدم دول المنطقة و يهين حضارتها و يقلل من مكانتها ، لصالح من يفعل ذلك ؟
رئيس خارج إطار الزمان و المكان انتزع من متحف الشمع حيث يسكن أجساد بلا روح و لا عقل .. قسم البلاد من أجل لا شيء .. رئيس يشاهد من شرفته في المقطم شعبا يقتتل و نساء ترمل و أطفال أيتام ، ثم يحدثك عن أنه شرعي و منتخب و رئيس لكل المصريين ، رئيس يحكمه البلتاجي و العريان لا يصلح .. رئيس لا يظهر علي الملأ إلا حين يحشد أنصاره لإعطائه شعبية لا يستحقها ـ تكرر هذا في حفل نقابة المعلمين ثم نقابة المهندسين ـ لا يصلح .
يا سادة أقول هذا ولا أدري شيئا عن غدي سوي أن الأقدار تخطط لنا أفضل مما نسعى إليه وكل ما أتمناه استقرار مصر و التئام جراح أهلها و هو ما لن يحدث إلا برئيس لكل المصريين ودستور محترم وقضاء مستقل و إعلام حر وهو ما أدرك أننا سنفقتده لسنوات بسبب بذور الكره التي زرعها من ظننا بهم الخير و أساؤوا لأنفسهم ولوطنهم و لدينهم .
تنويه : اللوحة التي رسمها مرسي للوطن لم يسبق لعباقرة الفن السريالي أن رسموها و لذلك أطلقت علي عصره ( مرساليزم )