وطن – نشرت صحيفة “إسرائيل اليوم“ مقالًا كتبه الصحفي (يوف لورول) تناول فيه تطورات الأوضاع في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وركز فيه على المخاوف الإسرائيلية من التهديدات المحتملة القادمة من القيادة السورية الجديدة.
الزعيم السوري الجديد وخطط الهجوم
وفقًا للكاتب في صحيفة “إسرائيل اليوم“، فقد بدأت القيادة السورية الجديدة، التي تشكلت بعد انهيار نظام الأسد، في صياغة استراتيجيات تعتبرها إسرائيل تهديدًا لأمنها. وزعمت تقارير استخباراتية إسرائيلية أن الزعيم السوري الجديد، المدعوم من فصائل مسلحة ذات توجهات إسلامية متشددة، يعمل على تشكيل تحالفات إقليمية بهدف تعزيز نفوذه وإعادة بناء قوة عسكرية قادرة على تهديد إسرائيل.
وأوضح الكاتب أن القيادة السورية الحالية تعتبر نفسها الوريث الشرعي للنضال ضد إسرائيل، حيث تشير تصريحاتها وخطواتها العسكرية إلى نوايا تصعيدية. وتتمثل هذه النوايا في تعزيز الوجود العسكري على طول الحدود السورية–الإسرائيلية في مرتفعات الجولان.
المخاوف الإسرائيلية والتحركات الوقائية
وأضاف الكاتب في مقاله أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى في التحركات السورية الجديدة تحديًا استراتيجيًا. ووفقًا للمقال، فإن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية رصدت تحركات مشبوهة تشير إلى تخطيط دمشق لشن هجمات محدودة عبر الحدود، تستهدف مستوطنات إسرائيلية كنوع من “اختبار الرد الإسرائيلي“.
كما أشار الكاتب إلى أن الحكومة الإسرائيلية عقدت اجتماعات طارئة مع قادة الجيش لوضع خطط لمواجهة أي تهديدات محتملة، بما في ذلك تعزيز القوات العسكرية في الجولان ونشر أنظمة دفاعية متقدمة.
العلاقة الإقليمية وتأثيرها على التوترات
وفي السياق ذاته، تناول الكاتب في “إسرائيل اليوم” دور إيران وتركيا في دعم القيادة السورية الجديدة. يرى المقال أن طهران تسعى إلى استغلال الوضع الجديد لتعزيز وجودها العسكري في سوريا، بينما تبحث تركيا عن توسيع نفوذها في المنطقة من خلال دعم بعض الفصائل السورية المسلحة.
وأشار المقال إلى أن هذه الديناميكيات تضع إسرائيل في مواجهة معقدة، حيث تواجه تهديدًا ثلاثي الأبعاد يتمثل في سوريا، وإيران، والفصائل المسلحة المدعومة من تركيا.
خيارات إسرائيل: الدبلوماسية أم التصعيد؟
واختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلى الخيارات المتاحة أمام إسرائيل لمواجهة هذا الوضع. على الرغم من التحديات، يعتقد الكاتب أن إسرائيل قد تلجأ إلى استراتيجية تجمع بين الردع العسكري والدبلوماسية، مع التركيز على تكثيف التعاون مع حلفائها الدوليين، مثل الولايات المتحدة ودول الخليج، لضمان عزل سوريا إقليميًا وتقليص نفوذها العسكري.
وأكد الكاتب على ضرورة أن تظل إسرائيل متيقظة ومستعدة للرد على أي تهديد، مع السعي للحفاظ على استقرارها الأمني في ظل هذه التغيرات الإقليمية الكبرى.