فضيحة أمنية: جاسوس إيراني في إسرائيل.. والإمارات نقطة الانطلاق!

وطن – في تطور أمني خطير يسلط الضوء على تعقيدات الحرب الاستخباراتية في الشرق الأوسط، كشفت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن اعتقال مواطن إسرائيلي بتهمة التجسس لصالح إيران، في قضية أثارت الجدل والقلق على أعلى المستويات داخل تل أبيب. اللافت في الأمر أن “نقطة الانطلاق” لعملية التجسس كانت من داخل دولة الإمارات، بحسب البيان الرسمي الصادر عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” والشرطة.

ووفق ما نشرته وسائل إعلام عبرية، فإن المشتبه به كان على تواصل مع شخص ادعى أنه مواطن أذربيجاني يقيم في دبي، وأدار من هناك عملية تجسس معقدة ضد أهداف حيوية داخل إسرائيل. وتشمل المهام التي كُلّف بها تصوير مواقع حساسة مثل ميناء حيفا، مصافي النفط، وحتى مفاعل ديمونا النووي.

المشتبه به الذي حصل على عشرات آلاف الدولارات عبر تحويلات مشفرة، استأجر شقة مطلة على الميناء في مدينة حيفا لتصوير البنية التحتية، ونفّذ أوامر مشغّله الذي يُرجح انتماؤه لجهاز استخبارات إيراني يعمل تحت غطاء أجنبي.

القضية تُعد رقم 17 في سلسلة فضائح تجسس مرتبطة بطهران تم الكشف عنها خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس حجم المواجهة الاستخباراتية المتصاعدة بين إسرائيل وإيران. لكن الجديد في هذه القضية أن العملية انطلقت من دولة تُعد حليفًا وثيقًا لتل أبيب، وهي الإمارات.

التسريبات أثارت تساؤلات خطيرة داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية حول مستوى اختراق إيران للبيئة الإقليمية، واستخدامها لعواصم عربية كمنصات للعمليات السرية. ويخشى بعض المحللين من أن هذه الفضيحة قد تؤثر سلبًا على العلاقات بين إسرائيل والإمارات التي وقعت اتفاق “أبراهام” للتطبيع في 2020.

وبحسب البيان الأمني، فإن المشتبه به استخدم وسائل متقدمة لإخفاء هويته وتشفير اتصالاته، بينما أكدت الشرطة أن هناك تحقيقات موسعة لكشف شركاء آخرين محتملين داخل إسرائيل وخارجها.

القضية تكشف عن هشاشة المنظومة الأمنية في وجه الاختراقات، وتضع علامات استفهام حول طبيعة التعاون الأمني بين تل أبيب وبعض حلفائها الإقليميين، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

حرب الجواسيس.. كيف تخترق إيران الاستخبارات الإسرائيلية؟
Exit mobile version