“فضيحة سيغنال”.. خطأ كارثي يفجر أزمة أمن قومي في أمريكا!

وطن – في واحدة من أخطر الفضائح التي تضرب المؤسسة الأمنية الأمريكية، كشفت مجلة ذا أتلانتيك أن أحد كبار صحفييها، جيفري غولدبرغ، أُضيف “عن طريق الخطأ” إلى محادثة جماعية على تطبيق “سيغنال” بين كبار مسؤولي إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، تناولت تفاصيل سرية للغاية عن خطة الهجوم الأمريكي على الحوثيين في اليمن.

التحقيق أشار إلى أن المحادثة ضمّت مسؤولين رفيعي المستوى بينهم مستشار الأمن القومي، ونائب الرئيس، ووزيرا الدفاع والخارجية، حيث جرت مناقشة موعد وتفاصيل الضربة المرتقبة. المفاجأة أن الصحفي غولدبرغ كان يتلقى كل الرسائل في الوقت الفعلي، بل أكد بنفسه أنه شعر بالصدمة حين بدأت القنابل تتساقط على اليمن في نفس لحظة نقاش الخطة.

الواقعة أثارت عاصفة من الغضب والقلق في الأوساط السياسية والأمنية، حيث اعتبرها خبراء الأمن القومي تهديدًا بالغ الخطورة، ليس فقط لسرية المعلومات بل أيضًا لحياة الجنود الأمريكيين المنتشرين في البحر الأحمر. فلو تسربت هذه المعلومات إلى الحوثيين، لكانت النتائج كارثية.

رغم أن تطبيق “سيغنال” يُستخدم أحيانًا للتنسيق غير الرسمي، إلا أن تسريب معلومات عسكرية حساسة من خلاله يشكل انتهاكًا واضحًا لقوانين الأمن القومي، ويطرح تساؤلات حادة حول مهنية إدارة ترامب وقدرتها على التعامل مع المعلومات الاستخباراتية بشكل آمن.

البيت الأبيض أقرّ ضمنيًا بوقوع الخطأ، فيما سارع ترامب إلى نفي علمه بالأمر. لكن تبعات هذه الحادثة لن تتوقف هنا، خاصة مع بدء تحقيقات حول من أدرج الصحفي في المحادثة، ولماذا لم يتم حذف اسمه فورًا، وما إذا كان هناك تسريبات أخرى وقعت في السابق.

الحادثة تعزز المخاوف المستمرة بشأن طريقة تعامل بعض الإدارات الأمريكية مع البيانات السرية، وتهدد الثقة داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية، كما قد تؤثر على مستوى تبادل المعلومات مع الحلفاء، في وقتٍ يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا واسعًا ومخاطر متزايدة.

  • اقرأ أيضا:
محكمة أمريكية تقبل دعوى ضد شركة قرصنة إماراتية.. فضيحة جديدة لعاصمة التجسس

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى