ديفيد هيرست: أسطورة السيسي الذي ارتفع مثل طائر العنقاء من بين أنقاض رئاسة مرسي تنهار الآن تحت قدميه

0

قال الكاتب البريطاني ، إن انتخابات الرئاسة في كشفت انهيار وهم «أسطورة السيسي»، والفكرة السائدة بأن معظم المصريين أطاحوا بالرئيس في 30 يونيو. 

 

وأضاف «هيرست» المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، في مقال بصحيفة «هافينجتون بوست» الأمريكية، إن أسطورة الزعيم الوطني، الذي ارتفع مثل طائر العنقاء من بين أنقاض رئاسة مرسي بواسطة مطلب شعبي، تنهار الآن تحت قدمي السيسي.

 

 وتابع الكاتب: «إذا كان حقا أقل من 20 % من الناخبين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الأخيرة، فمعنى ذلك أن مصر عادت إلى عام 2010 عندما كان الحزب الوطني الديمقراطي بزعامة مبارك ينتصر بغض النظر عن قلة أعداد الناخبين».

 

 ورأى أن السيسي اليوم لا يقف على أرض أصلب مما كان يقف عليها مبارك عام 2011، مشيرا إلى أن انتخابات مثل هذه مهدت الطريق بعدها بـ 3 أشهر لثورة 25 يناير.

 

 وأكد الكاتب أن السيسي أصبح اليوم عرضة للخطر، لأنه تخلص منذ 3 يوليو على القادة الليبراليين والعلمانيين الذين ساعدوه للوصول إلى للسلطة، وأحرق “التمويه المدني” الذي يحتاج إليه بشده.

 

 وتساءل: «أين محمد البرادعي الآن؟ وماذا حدث لجبهة الإنقاذ الوطني، التي لا تُذكر اليوم إلا نادرا ؟ إن عمرو موسى شخصية تلعب خلف الكواليس».

 

 وأضاف: «ماذا عن حركة “تمرد” التي اعترف أحد مؤسسيها علنا أنهم استخدموا من قبل أجهزة الأمن المصرية التي حولتهم من 5 أشخاص إلى حركة تجذب الملايين في الشارع للتخلص من الإخوان».

 

وأوضح الكاتب أن كل هذه المنظمات تحولت إلى أدوات حملة تهدف لإخفاء الثورة المضادة المستمرة منذ 25 يناير 2011.

 

 وقال هيرست: «السلطات المصرية توسلت وطالبت وهددت وتملقت ورشت على مدار 3 أيام لحث الناخبين على المشاركة في الانتخابات دون جدوى». مضيفا: «كما وجد طاقم وكالة “فرانس برس” و”سي إن إن” لجان انتخابية مهجورة في القاهرة، وأظهرت الصور المنشورة على تويتر مسؤولي الانتخابات نائمين في مكاتبهم».

 

 وأضاف: «الملايين الذين ادعوا تأييدها للسيسي عام 2013 لم تعد موجودة اليوم، وتقلصت “الغالبية العظمى” الآن إلى “أقلية”، واختفى شباب مصر بشكل شبه كامل من صور مؤيدي المشير التي تناقلتها وسائل الإعلام».

 

 وأشار إلى أن استطلاع منظمة «بيو» الأميركية أظهر أن 45 % فقط من المصريين يؤيدون استيلاء الجيش على السلطة، وأن 38 % منهم مازال لديهم انطباع إيجابي عن جماعة الإخوان المسلمين، مما يعني في رأيه أنه برغم كل ما حدث هذا العام من اعتقالات جماعية وأحكام إعدام شاملة ظل تأييد الإخوان ثابتا.

 

 وختم الكاتب مقاله بالقول: «إن ساسة مصر العلمانيين والليبراليين أثبتوا يوم 30 يونيو أنهم بلهاء بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقد أظهر الناخبون المصريون هذا الأسبوع أنهم لا ينخدعون بسهولة».

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.