أسرة أمير سعودي اعتقله ابن سلمان قبل 10 أشهر لغيرته منه تبدي قلقها بشأن مصيره المجهول وفرنسا تتدخل

0

أكدت مصادر سعودية مطلعة أن أسرة الأمير ، ونجله “سلمان” المعتقلين منذ يناير الماضي، بسبب “غيرة” منه نظرا لعلاقته الواسعة بزعماء أوروبا، أبدت تخوفا كبيرا على مصير ذويهم المجهول.

 

ونقلت المصادر عن أسرة الأميران انقطاع الأخبار عنهم تماما، منذ استدعائهما للقصر الملكي قبل 10 أشهر، وهو ما دفع الرئاسة والخارجية الفرنسية للتدخل.

 

وسرد المصدر في تصريحاته لموقع “الخليج الجديد” تفاصيل واقعة اختفاء “سلمان” بالقول إنه في 4 يناير الماضي، تم استدعاء الأمير “سلمان بن عبدالعزيز بن سلمان آل سعود”، المعروف باسم “سلمان ”، للقصر الملكي، وذلك عقب منتصف الليل، حيث تم ضربه، واعتقاله، ليختفي بعدها دون تقديم أخبار عن مصيره.

 

جاء ذلك، بعد اعتقال 11 أميرا شابا، من قصر الحكم بالرياض، بعد أن تظاهروا داخله ضد ولي العهد الأمير “”، بسبب ما روجت له وسائل إعلام سعودية وكتائب إلكترونية تابعة للسلطات، أنه اعتراض على مدفوعات للكهرباء والمياه، في قصة حازت على تشكيك واسع بين معارضي “بن سلمان”.

 

وبالعودة للمصدر، فإن الأمير “غزالان”، لم يكن من بين الأمراء الذين تم اعتقالهم من قصر الحكم، إنما تم استدعائه لاحقا، ليتم اعتقاله، ويختفي أثره.

 

وعقب اختفاء الأمير “سلمان”، والحديث للمصدر، داهمت قوات خاصة سعودية تابعة لـ”بن سلمان”، والتي عرفت باسم “السيف الأجرب”، منزل والد “غزالان”، ليتم اعتقاله أيضا، دون الحديث عن مصيره حتى الآن.

 

وبعد مرور نحو 10 أشهر من تلك الواقعة، فإن الأمير “غزالان” ووالده، لم يخرجا من معتقلهما، ولم توجه لهما اتهامات، ولم يحالا إلى المحاكمة، فضلا عن عدم وجود اعتراف رسمي بوجود الأمير الابن أو والده لدى السلطات ، كما لم يعرف مكان احتجازهما.

 

وتخشى أسرة “سلمان غزالان”، أن يلقى الأمير الشاب مصير “خاشقجي”، فيما أكد محامي الأميرين، عدم وجود أي شبهات فساد عليهما، مشددين على أن اعتقالهما جاء بسبب تعبيرهما عن رأيهما.

 

وسبق لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أن نقلت عن مصادر مقربة من البلاط الملكي، أنهم لا يعرفون سببا حقيقيا لاعتقال الأمير الشاب، لكنهم يشيرون إلى “حالة غيرة” كبيرة يكنها “بن سلمان” ناحيته، حيث يعد الأمير “سلمان غزالان” وجها عالميا شابا مثقفا أكثر حداثة وتميزا من ولي العهد.

 

وتحدثت المصادر أن الأمير “غزالان”، ذو كازيما، فهو طويل ووسيم، ويتقن 3 لغات، وحصل على درجة الدكتوراة في القانون من جامعة السوربون الفرنسية.

 

كما أنه رجل مثقف ومتميز، ومثل صورة معززة للثقافة السعودية في جميع أنحاء أوروبا، وكان على اتصال بأهم النخب السياسية والقادة في القارة، لا سيما ، التي يتمتع فيها بقبول كبير.

 

وتخرج الأمير الشاب في جامعة الملك سعود، بعد أن درس القانون، كما أتم الدراسات العليا في جامعة أكسفورد، وأكمل درجة الماجستير في القانون الدولي في جامعة سانت كليمنتس، وحصل على درجة الدكتوراه في جامعة السوربون الفرنسية.

 

وشارك الأمير الشاب، في العديد من الفعاليات الفنية في أوروبا، ويدعم نشاط متحف الفن الحديث في مدينة في صالح تعزيز العلاقات بين أوروبا والسعودية.

 

وحصل أيضا على وسام من غرفة التجارة والصناعة في باريس، وهو أيضا محب لسباق الهجن، وكان البادئ في سباق الهجن الذي أقيم لأول مرة في فرنسا عام 2011.

 

وقد بدا أيضا أن “سلمان غزالان”، يحظى بمتابعة واهتمام من الرأي العام السعودي، لاسيما الشباب، حيث حصل مقطع فيديو لجزء من حفل زفافه على أكثر من نصف مليون مشاهدة على موقع “يوتيوب”، عند رفعه عليه قبل نحو 6 سنوات.

 

يشار إلى أن حفل زفاف الأمير “سلمان غزالان” حضره الملك السعودي “سلمان بن عبدالعزيز”، إبان توليه ولاية العهد، بالإضافة إلى السفير الفرنسي حينها بالرياض.

 

هذا التميز للأمير “غزالان”، دفع “واشنطن بوست”، للحديث عن أنه قد يكون بديلا مناسبا وجيدا لـ”بن سلمان”، إذا تمت الإطاحة به إثر أزمة مقتل الصحفي “جمال خاشقجي”.

 

وتوصل الموقع إلى صورة لجواز السفر الدبلوماسي للأمير “سلمان”، وصور أخرى خاصة تظهره رفقة الأمير “محمد بن سلمان”، والعاهل السعودي، وشخصيات غربية، من ضمنها الرئيس “ماكرون”.

 

وعلى إثر هذا الاختفاء، تدخلت فرنسا في أبريل الماضي، لدى السلطات السعودية، لمعرفة مصير الأمير الشاب.

 

وحصل “الخليج الجديد”، على مراسلة كتابية بين ممثل عائلة “سلمان غزالان”، والرئيس الفرنسي “ماكرون”.

 

وتقول رسالة قصر الإليزيه الموقعة بتاريخ 20 أبريل 2018، الموقعة باسم مدير مكتب الرئيس الفرنسي “فرانسوا غزافييه لوك”، إن الرئاسة الفرنسية تتابع مستجدات القضية.

 

وفي الرسالة، الصادرة عن مكتب “ماكرون”، يعد مدير مكتب “غرافيه لوك”، أسرة الأمراء المختفين، بالتعاون والعمل على مساعدتهم في قضية مصير ذويهم المجهول.

 

وتكشف الرسالة، أن وزير الخارجية “جان ايف لو دريان”، سيعمل على التواصل معاهم والتعاون معهم في الأمر.

 

وحسب الرسالة، فإن “ماكرون” وجه أمرا مباشرا، بتحويل ملف القضية إلى وزير الخارجية الفرنسي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.