تفاصل تنشر لأول مرة.. المخابرات التركية وراء احباط الانقلاب ضد الرئيس التونسي واعتقال العشرات

2

كشفت وثيقة مسربة، عُثر عليها في ، التي سيطرت عليها قوات الوفاق الليبية، مؤخراً جنوب طرابلس بعد سيطرة مليشيات اللواء الليبي المتمرد خليفة حفتر المدعوم إماراتياً، تفاصيل إحباط جهاز ، انقلاب كان وشيكاً في تونس على الرئيس ، بتمويل من ولي عهد أبوظبي .

وفي التفاصيل، نشر الكاتب والصحي المصري ، تغريدة على “تويتر” رصدتها “وطن”، قال خلالها إن المخابرات التركية كشفت انقلاباً وشيكاً كان سيحدث في تونس بتمويل من محمد بن زايد، مشيراً إلى أنه تم توقيف العشرات ممن تورطوا في المحاولة الفاشلة.

وأضاف بديوي: “الرئيس التونسي هاتف الرئيس التركي وعبر له عن شعوره بالامتنان لدور تركيا في حماية إرادة الشعب التونسي، وتم توقيف عشرات المتورطين في الانقلاب بينهم جنرالات”.

وأشار الكاتب بديوي، أن تفاصيل الانقلاب المدعوم إماراتياً عثر عليها في وثائق قاعدة الوطية الليبية التي سيطرت عليها قوات حكومة الوفاق الليبية قبل عدة أسابيع والتي كانت تعتبر معقلاً رئيسياً للإمارات والمليشيات المدعومة منها بقيادة خليفة حفتر.

يأتي ذلك، عقب كشف المغرد الشهير “مجتهد”، تفاصيل حملة سعودية إماراتية انضمت إليها للإطاحة بالرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد والذي يحظى بشعبية جماهيرية عريضة بين جماهير الشعب التونسي واستبداله بـ “سيسي تونسي”.

وقال مجتهد، في سلسلة تغريدات رصدتها “وطن”: “كما وعدتكم هذا تقرير عن الحملة الإماراتية لتسليم السلطة في تونس لنظام على غرار نظام السيسي يقضي على الثورة ويقمع الإسلاميين بلا هوادة، ومعهم كل من يؤمن بالحرية والعدالة والانتخابات النزيهة، لأنهم يتوقعون -وصدقوا- أن أي حرية وعدالة وانتخابات نزيهة ستأتي بإسلاميين”.

وأضاف مجتهد: ” هذه المعلومات تسربت لمجتهد من عدد من الذين انخرطوا في هذه الخطة ممن كانوا مخدوعين في البداية أن الهدف إنقاذ لتونس من الفوضى ثم اكتشفوا أن هذه الحملة هي التي ستدخل تونس في فوضى وستؤدي إلى قمع أشد عشرات المرات مما كانت عليه أيام ابن علي”.

وتابع: “الذي دفعهم للاتصال بمجتهد هو الدور والإماراتي المحوري في الحملة والذي وفر الإعلام (التقليدي والرقمي) والمال والعمل الاستخباراتي والدعم الدولي (أوروبا وأمريكا وروسيا والصين) بل وتوفير مرتزقة لتنفيذ عمليات تخريبية واغتيالات لخلق فوضى تبرر تعطيل الدستور والحكم بالطوارئ”.

وأكمل: “يشارك في تنفيذ الخطة عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر ومحسن مرزوق رئيس حزب مشروع تونس وألفة يوسف الأكاديمية المعروفة ونشطاء آخرون مقرّبون من رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد، وشخصيات تونسية أخرى معروفة بقربها من ، إضافة لتنسيق مع أخطر شخصية تونسية وهو كامل اللطيف”.

وأضاف المغرد الشهير: “يضاف إلى هؤلاء كثير من هذه الشخصيات لا يخفون علاقتهم الوثيقة مع السفير السعودي والإماراتي ولا يخجلون من التردد على مكتبه أو مقابلته علنا مع أن التنسيق الحساس ليس من مهمة السفير بل من مهمة شخصيات استخباراتية سعودية وإماراتية تتردد على تونس قبل وبعد أزمة الكورونا تحت مظلة دبلوماسية”.

وأشار مجتهد، إلى أن النشاط يدار باستخدام مجموعات الواتس اب، وكل مجموعة لها ترتيبها مع الجهات السعودية والإماراتية المعنية، متابعاً: “يشارك في إحدى مجموعات الوتس عدد من القيادات الأمنية الموالية لكامل اللطيف الذي والذي وعد بدعم غير محدود في ساعة الصفر وجعل كل القوات الأمنية تحت تصرفهم”.

واستطرد: “مع الأسف الشديد رغم مرور عشر سنوات على الثورة لا تزال الدولة العميقة لنظام “ابن علي” قوية في الجهاز الأمني الضخم والادعاء العام (النيابة) والإعلام والمال وأجزاء من الجهاز القضائي والمؤسسات التي يفترض أنها مدنية وهي تابعة للدولة العميقة مثل اتحاد الشغل”.

وحسب مجتهد، تتمثل مراحل الخطة في: شيطنة جماعة النهضة، إقناع الشعب بفشل البرلمان، تجنيد الرئيس وإن رفض اتهامه بالعجز والسفه، إدخال البلد في فوضى أمنية، تحرك شارع مصطنع، استجابة الجهاز الأمني لنداء الشارع بحل البرلمان وتعطيل الدستور، تنصيب شخص موال لكامل اللطيف بنظام على غرار نظام السيسي”.

وقال مجتهد: “كان يفترض أن تكون الخطة قد وصلت إلى مراحلها الأخيرة في شهر مايو لولا أن عصفت الكورونا بكل شيء وأجبرتهم على التريث رغم أنهم قطعوا شوطا جيدا وحققوا نجاحات في المراحل الأولى، وطبقا للمصادر فإن المراحل الحاسمة من الخطة من المرجح أن تنفذ بعد انحسار الكورونا”.

واستدرك المغرد الشهير: “لكن الهزائم الأخيرة للمشروع السعودي الإماراتي في ليبيا اصابتهم بالارتباك فقرروا التصعيد في الجانب الإعلامي في محاولة لاختصار المراحل لكن ارتباكهم جعلها تأتي بطريقة مستعجلة مضطربة نوعا ما كشفت جزءا كبيرا من تفكيرهم وخططهم”.

وأضاف: “من أجل تنفيذ المراحل الثلاث الأولى شنت الصحف والقنوات المحسوبة على الشخصيات المذكورة مدعومة بقناة العربية وسكاي نيوز وحسابات في التويتر والفيسبوك، شنت حملة لشيطنة جماعة النهضة عموما والغنوشي خصوصا واتهامهم بالاستحواذ على السلطة وحملة أخرى عن فشل البرلمان وثالثة عن عجز الرئيس”.

وقال مجتهد: “صاحب تلك الحملة نشاطٌ داخل البرلمان باستخدام مشاغبات واعتراضات وتداخلات أدت فعليا لتعطيل البرلمان، ثم استغلال عناصر يزعم أنها محسوبة على النهضة في نسبة فضائح كاذبة لها، وإيعاز للجهاز الامني والادعاء العام المحسوب على الدولة العميقة بعدم قبول أي دعوى ضد التشهير”.

واستكمل: “المرحلة الرابعة إدخال البلد في فوضى تنفذ على مستويين، الأول أقل حرجا وقد نفذ فعلا وهو سلسلة حرائق في مصالح خدماتية حساسة، والثاني على وشك البداية وهو سلسلة تفجيرات واغتيالات سياسية ينفذها مرتزقة الإمارات ويتعاون الجهاز الأمني والنيابي في التكتم على الفاعلين أو إلصاقها بالنهضة”.

وقال مجتهد: “وقد بدأ الجهاز الإعلامي التابع لهم التهيئة لهذه الحملة بالحديث عن حتمية الفوضى وحمام دم بسبب سياسات النهضة وفشل البرلمان وعجز الرئيس. وكدليل على ثقتهم بأنفسهم لا يتورعون عن استخدام تعبيرات أشبه بالتهديد من التحذير وكأنهم يقولون إما يلغى البرلمان أو نقلبها دم كما قلبها السيسي”.

وقال مجتهد: “كثير من هذه التصريحات والمقالات تعتبر بالقانون التونسي مجرّمة لأنها تحريض ودعوة غير مباشرة للعنف أو تبرير له، ومع ذلك لم تبادر النيابة بملاحقة أي حالة، لكن الأكثر أسفا أن الجهات المعنية في مكتب الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان لم تبادر في تسجيل دعاوى ضد هذه التصريحات، جبنا وعجزا!”.

وتابع مجتهد: “المرحلة الخامسة وهي تحرك الشارع والتي أجلت بعد الكورونا، ويفترض أن تأتي بعد الفوضى الأمنية وما يصاحبها من حملة إعلامية تقنع الشعب بعجز النظام السياسي. ونظرا لعدم ثقتهم بمشاركة الشعب الذي يتوجس منهم فسوف يساهم اتحاد الشغل بما يستطيع لمليء شارع أو شارعين ثم يضخم الإعلام الحدث”.

وبين أن المرحلة السادسة تتمثل في استجابة الجهاز الأمني الضخم والذي ينسق حاليا معهم بانتظام فينفذ انقلابا على غرار انقلاب السيسي وينصب أحد الموالين لكامل اللطيف ويعلن حل البرلمان وتعطيل الدستور وإعلان الطوارئ وسلسلة اعتقالات وإجراءات طارئة بتأييد واعتراف سعودي إماراتي وربما أوربي ودولي”.

وأشار إلى أن المشكلة التي تواجهها هذه المجموعة هي تخوفهم من أمرين، أولا أن يتحرك الشعب ضدهم في ساعة الصفر فتنقلب الخطة عليهم، وثانيا ألا يقبل الجيش بالحياد ويتدخل لحماية البرلمان والنظام السياسي ويبطل العملية بكفاءة، وبعضهم مستعد للمجازفة والآخرون مترددون جداً.

واستدرك: “لكن من الناحية الأخرى يظهر التردد كذلك في مؤسسة الرئاسة ورئاسة الوزراء والبرلمان فقد وصلتهم تقارير كثيرة عن هذا التحرك ولم يصدر من أي من هذه الجهات أي إجراء، بل هناك تخوف حتى من الرد على الاتهامات الموجهة للحكومة والرئاسة والبرلمان بتصريحات مضادة”.

وتابع: “التنازلات الجوهرية التي قدمتها جماعة النهضة والتي وصلت للتخلي عن ثوابت دينية مقطوع بها لم ترض هؤلاء المتربصين بل اعتبروها دليلا على ضعف النهضة وسهولة هزيمتها، فهل تتعلم النهضة؟”.

وفي وقت سابق، رفضت تونس الإذعان إلى محاولات الإمارات جرها للمعركة الدائرة بسورية، مؤكدة تمسكها بموقفها القائم على الشرعية الدولية واحترام إرادة الشعب الليبي، فيما يخص الأزمة الليبية.

ودعت تونس إلى حل سياسي شامل ودائم من خلال حوار ليبي – ليبي، يعبر عن إرادة الشعب وتحت رعاية الأمم المتحدة، دون أي تدخل خارجي، حيث رفضت طلب الإمارات التدخل لدعم الانقلابي الفاشل خليفة حفتر.

وشددت تونس في هذا الإطار، على دعمها لكل الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى التسوية المنشودة، بما يحفظ وحدة ليبيا الترابية وسيادتها، ويقي شعبها من ويلات الاقتتال والفوضى، وذلك وفق بيان لوزارة الخارجية.

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. خالد يقول

    الفرق بين اردوغان و المحمدين بن زايد و بن سلمان
    اردوغان:
    جاء الى السلطة بالانتخابات ب٥٣% برغبةالشعب
    يحاول تقريب الاتراك من الاسلام والعرب
    سند قوانين لجعل الاسلام غصبا على الكل الدين الرسمي مثل الحجاب ورفع الاذان وما شابه.
    لاينكر بان تركيا بنيت على اساس علماني و فكرة تدمير الاسلام التركي وتكريه العرب وهو يحاول لبناء تركيا جديدة مقربة الى الاسلام وارجاع الفكر والفهم الاسلامي ونرى انتشارالحجاب و قراء القراءن رغم الصعوبة بعد مايقرب٩٠ سنة من البعد الاسلامي.
    يحاول ان يسمي بعض المنشاءات و الشوارع باسماء ابطال عربية اسلامية معرفة.
    يحاول جمع شمل المسلمين باسم الاسلام.
    يعمل علنا و بدون خوف ويدعو الى الوحدة.
    يحتمي ويتوكل على الله و المؤمرات حوله والكل ضده وهو ماضي قدما والانتصارات والانجازات مستمرة.
    ملايين من المسلمين يدعونه بالسلطان العادل و امير المسلمين و محب العرب و خادم الحرمين و القاب يفرح القلب.

    المحمدين بن زايد و بن سلمان:

    جاؤا الى الحكم تقريبا بالانقلاب على العادات المؤلفة لدولهم.
    يحاولون تبعيد الاتراك من الاسلام والعرب و زرع التفرقة.
    غيروا الاسلام وسندو قوانين بجعل المقربين الى الاسلام الارهاب.
    الدويلتان بنيت على اساس الاسلام و اخلاق العرب و المحمدين يحاولون قدر الامكان تقليل او مسح الاسلام والتقرب الى الماسونية ومسح الاخلاق العربيةالحميدة.
    يحاولون مسح اسماء وملامح العثمانية المسلمة.
    يحاولون تفرقة الاسلام والمسلمين باسم العنصرية و الماسونية.
    يعملون سرا و خوفا وبكل الوسائل لنشر الفتنة والتفرقة.
    يحتمون بامريكا واسرائيل وفرنسا وهم اغنى من تركيا بالاف المرات والكل معهم وهم من فشل الى فشل وهم الخاسرون مع سواء الوجه.
    ملايين من المسلمين يدعون الله ان يدمر ويهلك و ينتقم و يهدم المحمدين الماسونيين ويدعونه بالقاب رديئة من قرد الخليج و شيطان العرب و ابو منشار واو سروالين و الدب الداشر و غبي بن امه والقاب يخجل الانسان لفظه.
    وهناك فروقات اخرى كثيرة لا يسع الوقت . قارن بينهم واحكم عقلك وكن مع الحق لئن الحق والله هو الغالب دائما.

  2. عياد يقول

    قطر و تركيا و حتى الاسلاميون التونسيون يعانون من اضطراب كبير و لا يستطيعون فهم الواقع التونسي. آلاف المليارات تصرف في البروباقاندا هباءا.التونسيون أذكى من تصديق هذه الخزعبلات، بل و ان صدقوها، فلن تغير كرههم للاسلاميين المسقطين عليهم و الذين يضطرحون اليوم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.