كل حلفاء حفتر باعوه حتى السيسي قرر الغدر به.. تطورات خطيرة وتحرك سياسي لأنصار القذافي باتجاه تركيا

1

بات واضحا أن كل حلفاء الجنرال الليبي المتمرد ، قد تخلوا عنه وباعوه بعد فشله الذريع في تحقيق أهداف داعميه وتضييعه مليارات الدولارات التي مدته بها الإمارات ودول أخرى هباء.

 

وفي هذا السياق سلط موقع “عربي بوست” في تقرير خاص لها الضوء على التطورات الجديدة في المشهد الليبي، مشيرا إلى أن مواقف داعمي باتت تتغير، فمصر لم تعد ترغب في استمرار دعمه، وروسيا كشفت دعمها لسيف الإسلام القذافي كبديل له، وتضغط باتجاه ترويجه للأتراك والأمريكان، وتساءل التقرير “فمن سيبقى له في النهاية؟”

 

بوتين ونجل القذافي

وظهرت موسكو في بداية الأمر في صورة الداعم الأول لخليفة حفتر، غير أنها في واقع الأمر كانت تدعم أنصار النظام السابق بالتنسيق مع أحمد قذاف الدم، منسق العلاقات الليبية المصرية إبان النظام السابق، وسيف الإسلام نجل ، اللذين دعما حفتر في السيطرة على المنطقة الشرقية والتوجه للمنطقة الغربية لإسقاط حكومة الوفاق والسيطرة على العاصمة .

 

فقد ذكر تقرير وكالة بلومبيرغ الأمريكية في مارس/آذار الماضي، أن شركة فاغنر الروسية (تضم مرتزقة) تجري لقاءات مع سيف الإسلام، نجل معمر القذافي، بهدف تنصيبه زعيماً لليبيا.

 

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، في فبراير/شباط 2019، أن بلاده على تواصل مستمر مع ممثلي سيف الإسلام القذافي، نجل معمر القذافي، وشدد المسؤول الروسي على ضرورة “مشاركة جميع الأطراف الليبية في العملية السياسية والانتخابات المقبلة”

 

حملة ضد أنصار القذافي شرق وسرت

وتزامناً مع الدعوة التي يدعو لها أنصار النظام السابق للخروج في بمدن شرق ليبيا وجنوبها وسرت والتي تقع تحت سيطرة خليفة حفتر باسم “فوضناك” للمطالبة بتولي سيف الإسلام زمام الأمور في البلاد قامت كتيبة 106 التابعة لنجلي خليفة حفتر بحملات قبض واسعة طالت عسكريين ومدنيين في مدن بنغازي وأجدابيا وسرت.

 

وقالت المدونة الحقوقية والناشطة السياسية نادين الفارسي، في تصريحات خاصة لـ”عربي بوست” ‘ن أنصار النظام السابق نجحوا في التغلغل في المنطقة الشرقية وأصبحوا صناع القرار فيها بعد سيطرتهم على الأجهزة الأمنية والمخابرات والتي ساعدتهم في التحكم بالمنطقة بشكل شبه كامل.

 

واعتبرت الفارسي ظهور خليفة حفتر لأول مرة منذ ستة سنوات يتجول في مدينة بنغازي بعد أخذ تدابير أمنية عالية الترتيب اليومين الماضيين هو محاولة إثبات الوجود وتصوير نفسه لأنصاره وحلفائه أنه مازال بقوته وسيطرته، الذين بدأوا يصرفون النظر عنه ويبحثون عن بديل له.

 

تحرك سياسي لأنصار القذافي نحو تركيا

ها وكشف مصدر مطلع زيارة وزير الخارجية التابع للحكومة المؤقتة بطبرق -غير معترف بها دولياً- أن عبدالهادي الحويج زار إسطنبول في التاسع من يوليو الماضي كمندوب عن سيف الإسلام القذافي.

 

وقال المصدر وفق تقرير “عربي بوست”: “إن الحويج عقد لقاءات بشخصيات حكومية تركية وأخرى تابعة لحكومة الوفاق المعترف بها دولياً في إسطنبول بتنسيق من الخارجية الروسية لبحث سبل إيقاف إطلاق النار وسحب المرتزقة من مناطق سرت والجفرة”.

 

وأكد المصدر أن الحويج حمل رسالة للحكومة التركية مفادها أن القوة العسكرية الموجودة على الأرض تأتمر بأوامر سيف الإسلام القذافي وأنه جاهز للتفاوض مع الحكومة التركية وحكومة الوفاق لإيقاف الحرب وسحب القوات المتواجدة في سرت والجفرة.

 

وأضاف أنه لم يعد لدى خليفة حفتر أي نفوذ عسكري أو سياسي في المنطقة، وطالبوا تركيا برعاية لقاء مباشر بين ممثلين عن حكومة الوفاق وممثلين عن سيف الإسلام القذافي المطلوب لدى محكمة الجنايات الدولية مباشرة.

 

حتى السيسي المنقلب سيتخلى عنه

ونشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني في يناير/كانون الثاني الماضي تقريراً بعنوان “سيسي يدرس سحب الدعم من حفتر ليبيا”، أشار فيه كاتبه إلى أن السلطات المصرية غير راضية عن فشل هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة الليبية طرابلس، وأنها ستكون مسرورة باستبدال “الجنرال المارق” برجل آخر.

 

وذكر الكاتب -نقلاً عن مصدر جزائري مطلع على تفاصيل الصراع في ليبيا- أن مصر قد “تعيد النظر” في دعمها لحفتر، وأضاف أن هذه المعلومات مصدرها دبلوماسي مصري اعترف بأن “التواصل بين القاهرة والقائد الليبي تدهور إلى حد كبير”.

 

ونقل التقرير عن المصدر الجزائري قوله إن الحكومة المصرية قررت نقل ملف حفتر إلى المخابرات العسكرية، وأن الرئيس ألغى مؤخراً اجتماعاً كان مقرراً مع حفتر.

 

طلب الدعم من آخرين

وأشار إلى أن هذا الانهيار ربما يكون قد دفع حفتر المدعوم إماراتياً وسعودياً إلى طلب الدعم من أماكن أخرى، بما في ذلك واليونان، ففي 17 يناير/كانون الثاني الماضي التقى الجنرال مسؤولين في اليونان “شجعوه على توقيع وقف لإطلاق النار” في مؤتمر برلين الأخير حول النزاع الليبي.

 

كما أدلى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، في يونيو/حزيران الماضي بتعليقات تحمل انتقادات لحليفه في ليبيا خليفة حفتر، مشيراً إلى ما وصفه بقرارات أحادية الجانب، فتحدث عما سمّاه “قرارات فردية وأحادية الجانب”، وقال: “لقد رأينا ذلك مع الجنرال حفتر في ليبيا”، بحسب صحيفة الإندبندت.

 

تعليقات قرقاش، التي أعقبت هزائم متتالية لحفتر من قبل قوات الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق في طرابلس، تتوافق مع تحفظات مصرية بشأن العمليات العسكرية التي أقدم عليها حليفها الليبي منذ أبريل/نيسان 2019 في طرابلس، التي اعتبرتها القاهرة خطوة متهورة.

 

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. ابو الحسن يقول

    علي جميع القوي المختلفه في ليبيا التوحد وتماسك قواتهم بوحدة الاراضي الليبية وعدم اللجوء للقوات الخارجيه الاستعماريه الطامعه في بترول ليبيا وترك الاطماع الشخصيه.
    واحذروا الخسيسي انه عميل صهيوني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.