ترامب يستخدم كل أساليب الضغط على الدول العربية للسير على خطى الإمارات.. والسعودية هي “الجائزة الكبرى”

0

قالت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية في تقرير مطول لها إن الرئيس الأمريكي ، يستخدم كل أساليب الضغط على الدول العربية للسير على خطى والتطبيع مع .

 

وأصبحت هذه الاتفاقيات بحسب المجلة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحملة إعادة انتخابه رئيسا إذ تُشكِّل نجاحاً ملموساً في السياسة الخارجية بعد تعثر جهود الإدارة الكبيرة الأخرى في السياسة الخارجية -سواء كانت خطة سلام في محكوم عليها بالفشل، أو تقليص طموحات كوريا الشمالية النووية، أو تغيير سلوك الصين الجائر، أو احتواء برنامج إيران النووي.

 

لم ينجح على أي صعيد آخر

وفي هذا السياق، قال حسين إيبش، الباحث المقيم في معهد دول العربي، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن يتلقى بعض التمويل من الإمارات: “يمكن لترامب أن يجادل بأنَّ دبلوماسيته الشخصية والمعاملات قد حققت: “ما لا تستطيعون فعله أيها المهنيون الأغبياء” على حد قول ترامب.

 

وأكد إيبش: “وهذا صحيح. لقد نجحت في هذا الملف، لكن لم تنجح على أي صعيد آخر”.

 

وأصبحت إسرائيل عنصراً مساعداً للدبلوماسية الأمريكية -وليس فقط في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك جزءاً من جهود الإدارة لتعزيز جاذبيتها الانتخابية بين الإنجيليين الأمريكيين قبل انتخابات شديدة المنافسة.

 

إذ تضمنت جهود إدارة ترامب للتوسط في المفاوضات بين صربيا وكوسوفو بنداً يقضي بأن تنقل بلغراد سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، كما فعلت الولايات المتحدة، على الرغم من أنَّ التقارير الإعلامية تشير إلى أنَّ الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش لن يتخذ تلك الخطوة إذا اعترفت إسرائيل بكوسوفو.

 

“الجائزة الكبرى” هي

وبالرغم من انضمام للموكب -بعد رضاء شبه مؤكد من السعودية- فلا يعني هذا بالضرورة أنَّ الجائزة الكبرى على الإطلاق، وهي المملكة العربية السعودية، ستكون التالية في صف الاعتراف بإسرائيل.

 

وقد ألمح ترامب، في إعلانه عن تحرك البحرين للتطبيع يوم الجمعة 11 سبتمبر، إلى أنَّ لن تتخلف بعيداً عن الركب. وكانت المملكة العربية السعودية، التي تقول إنها تتعرض لتهديد متزايد من إيران، قد تقاربت سراً مع إسرائيل في السنوات الأخيرة.

 

وقال ترامب، في تصريحات مقتضبة للمكتب البيضاوي يوم الجمعة، بعد أن نشر البيان المشترك على تويتر: “نعتقد أنَّ معظم الدول ستنضم (للتطبيع) في النهاية، وسيكون الفلسطينيون في وضع جيد للغاية.. سيرغبون في الانضمام (لهذه التحركات) لأنَّ جميع أصدقائهم موجودون”، في إشارة إلى الدول العربية الأخرى.

 

لكن من جانبها، قالت باربرا ليف، الدبلوماسية التي عملت سفيرة لدى دولة الإمارات من 2014 إلى 2018، إنَّ فرص سير السعوديين على خطى الإمارات والاعتراف بإسرائيل على المدى القريب “ضئيلة، إن لم تكن معدومة”. وأوضحت أنَّ السبب في ذلك هو أنَّ العاهل السعودي هو من ترأس جهود مبادرة السلام العربية، التي تعهدت “بعلاقات دبلوماسية وطبيعية كاملة” بين الحكومات العربية وإسرائيل مقابل “اتفاق سلام شامل” مع الفلسطينيين، وهو ما لم يتحقق بعد.

 

وقال نوفيك، زميل باحث في منتدى السياسات الإسرائيلية في نيويورك، “ما دام الملك سلمان هو من يتخذ القرارات، فلن يحدث ذلك”، في إشارة لإعلان السعودية مع إسرائيل. وسبق أن وصف نوفيك قرار الإمارات بتطبيع العلاقات مع إسرائيل بأنه: “انحراف عن مبادرة السلام العربية. فلم يعد هو الجائزة المنتظرة في نهاية عملية السلام. لقد تصرفت الإمارات بطيش”.

 

 ليست اتفاقات سلام

وبينما يحرص ترامب وإدارته على الترويج للاتفاق بين إسرائيل والإمارات على أنه طفرة في تحقيق السلام، لم يخُض البلدان حرباً قط -على عكس اتفاقيتي السلام السابقتين لإسرائيل مع في عام 1979 والأردن في عام 1994.

 

وكتبت إيمي هوثورن، نائب مدير الأبحاث في منظمة “مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط” الأمريكية، في تغريدة: “تأكيداً لما هو واضح: موضوع السلام في الشرق الأوسط الذي روّج له ترامب وكوشنر والاتفاق الإماراتي-الإسرائيلي منفصلان عن الواقع بالنظر إلى أنَّ الدولتين لم تخوضا حرباً قط، والاتفاقية لا تُسهِم بشيء لإنهاء حروب الشرق الأوسط” .

 

ولا تزال العديد من الدول الإسلامية تتحرك في هذا الملف بحذر. فلن يحضر قادة البحرين والإمارات حفل توقيع الاتفاق بواشنطن. ولا يزال السودان معترضاً.

 

وعلاقة عمّان مستمرة في التوتر مع إسرائيل. وعلى الرغم من كونها تاريخية، فإنَّ الصفقة بين الإمارات وإسرائيل هي مجرد بداية لما يمكن أن تكون “رقصة دبلوماسية” طويلة.

 

وفي الختام، قال إيبش: “أعتقد أنَّ الكثير من الدول العربية مترددة لأنها تريد أن ترى ما سيحدث مع الإمارات أولاً. كل شخص لديه أسباب وجيهة لمعرفة كيف ستسير الأمور مع الإمارات”.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.