“كذب ومحاولة تضليل”.. هكذا اختلفت صياغة اتفاق التطبيع الثلاثي في المعنى والترجمات وفهم المصطلحات!

0

قالت وكالة “رويترز” للأنباء، إن نصوص اتفاقيتي الإماراتية والبحرينية مع شهدت تدقيقاً مشدداً من قبل الأطراف الثلاثة قبيل حفل التوقيع الذي استقبله البيت الأبيض بالعاصمة الأمريكية واشنطن في 15 سبتمبر الجاري، وسط تباين في المعنى والترجمات وفهم المصطلحات.

 

وأوضحت الوكالة، أن “الوثيقة الإماراتية، التي أُعلن عنها في 13 أغسطس الماضي، كانت أكثر تفصيلاً من تلك البحرينية التي تم الكشف عنها بعد شهر بسبب مرور الوقت، لكن لن يتم الكشف عن الوثيقتين إلا بعد الحفل.

 

“التطبيع”

وكانت كلمة “التطبيع” ذات موقع بارز في التعليقات الأمريكية والإسرائيلية، إذ لها دلالات مختلفة للغاية على طرفي نزاع الشرق الأوسط، وفق الوكالة.

 

وأشارت الوكالة إلى أنه بالنسبة لـ “إسرائيل” والولايات المتحدة ودول غربية أخرى، يشير ذلك إلى تحسن العلاقات العامة في المنطقة، التي دائماً ما عزلت “إسرائيل” عنها، وحيث يشكك البعض في حقها في الوجود ولا يريد التعامل معها.

 

وفي إطار ذلك سبق لجاريد كوشنر مستشار دونالد ترامب وصهره، أن قال لوكالة الأنباء الإماراتية “وام”، في أغسطس الماضي، إن “التطبيع يتعلق بإعطاء الجميع فرصة واحترام معتقدات بعضهم بعضاً ووجود منطقة أكثر استقراراً”.

 

وأضاف: “إذا كنتم تعارضون التطبيع فما الذي تؤيدونه؟ إنكم تقفون إلى جانب التطرف والانقسام وعدم التسامح”؛ لكن بالنسبة للعديد من الفلسطينيين والعرب فإن الكلمة لها مدلولات شديدة السلبية.

 

وتحدث البيان الثلاثي الذي أصدرته الولايات المتحدة و”إسرائيل” والإمارات، في 13 أغسطس، عن “التطبيع الكامل للعلاقات”، في حين اختار البيان البحريني، في 11 سبتمبر، عبارة “إقامة علاقات دبلوماسية كاملة”.

 

ونقلت الوكالة عن المحلل السياسي الفلسطيني خليل شاهين، أن “التطبيع كلمة سيئة بالنسبة للفلسطينيين لأنها تعني القوة لإسرائيل”.

 

وأردف: “الفلسطينيون يعانون من اختلال الموازين في كافة المجالات مع إسرائيل القائمة كقوة احتلال وهي دولة متقدمة في كل المجالات”.

 

كما تحدث المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون عن صفقات “سلام”، وفضّل نتنياهو باستمرار عبارة “السلام مقابل السلام”.

 

صياغة متناقضة

وتتناقض هذه الصياغة بشكل واضح مع صيغة “الأرض مقابل السلام” القديمة التي دعمت المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية على مدى عقود، لكنها غير مقبولة من قبل الكثيرين من قاعدة ناخبي نتنياهو اليمينيين؛ لأنهم يعارضون التنازل عن الأراضي للفلسطينيين.

 

وأظهر حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو هذا التناقض بوضوح قائلاً: “للمرة الأولى في التاريخ، كسر رئيس الوزراء نتنياهو نموذج الأرض مقابل السلام، مؤمّناً صفقة سلام مقابل سلام”.

 

لكن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قال إن “الصفقتين الإماراتية والبحرينية كانتا في الحقيقة تتعلقان بالسلام مقابل الحماية، وإن كوشنر خيّر البلدين بين التطبيع مع إسرائيل وفقدان الحماية الأمريكية”.

 

“وقف أم تعليق؟”

وأبرز فلسطينيون اختلافاً بين النسختين الإنكليزية والعربية للبيان الثلاثي للإمارات و”إسرائيل” والولايات المتحدة، الشهر الماضي، للإشارة إلى أن بالغت في استعداد “إسرائيل” للتخلي عن خططها لضم أراض في الضفة الغربية، حيث قالت النسخة الإنكليزية من البيان المشترك إن الاتفاق “أدى إلى تعليق خطط إسرائيل لبسط سيادتها”.

 

لكن النسخة العربية قالت إن الاتفاق أدى “إلى وقف خطط ضم دولة إسرائيل الأراضي الفلسطينية”.

وصورت الإمارات الاتفاق على أنه وسيلة لوقف خطط “إسرائيل” لضم أراض في الضفة الغربية المحتلة التي يأمل الفلسطينيون في إقامة دولتهم المستقلة عليها.

 

وقال مسؤول إماراتي إن “الفرق في الصياغة مسألة ترجمة فحسب”.

 

في المقابل قالت ، المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية، إنها محاولة تضليل، مضيفة: “لا أعتقد أنها مشكلة ترجمة بل أعتقد أنها وسيلة غير أمينة للتلاعب بالخطاب”.

 

وأردفت أن “الترجمة العربية وسيلة لتضليل الرأي العام العربي بالقول إن الإمارات نجحت في وقف ضم الأراضي في حين أن ما حدث هو مجرد تعليق”.

اقرأ أيضا: قاتل أطفال فلسطين “غابي أشكنازي” يطبل لـ”ابن زايد” ويصفه بالقائد الفذ الذي سيدخل التاريخ بعد أن بصم بالعشرة

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.